اشترك بجروب الشبكة بالياهو اشترك بجروب الشبكة بالفيس بوك التواصل بفان الفيس بوك SOS استغاثة

بسم الله ما شاء الله ولا حول ولا قوة الا بالله أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق

مجلة الشبكة مركز التحميل العضوية الذهبية التسجيل استعادة كلمة المرور مخاطبة الادارة اعلن معنا


العودة   شبكة الدكتور رأفت عثمان والمحامون العرب - RAFATOSMAN.COM > منتديات المحامون العرب - RAFATOSMAN.COM > احكام النقض والادارية العليا والدستورية > دول عربية

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
قديم 06-28-2006, 10:23 PM   #6 (permalink)
عضو مهم
 
الصورة الرمزية المستشار القانونى/ابراهيم
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
المشاركات: 4,992
معدل تقييم المستوى: 10
المستشار القانونى/ابراهيم will become famous soon enoughالمستشار القانونى/ابراهيم will become famous soon enough
Thumbs up

محكمة التمييز
دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم (96) أحوال شخصية
جلسة 3/ 6/ 2000

برئاسة السيد المستشار يوسف غنام الرشيد - رئيس الجلسة، وعضوية السادة المستشارين محمد فؤاد شرباش، وعلي أحمد شلتوت، وسمير عبد الهادي، وأمين عبد العظيم.
1 - أحوال شخصية (طلاق) - محكمة الموضوع (سلطتها في فهم الواقع وتقدير أقوال الشهود) - حكم (تسبيب غير معيب).
- تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير أقوال الشهود وقيام رضاء الزوجة بالطلاق أو نفيه وما يقدم من أدلة وقرائن ومستندات وموازنة بعضها بالبعض الآخر وترجيح ما يطمأن إليه منها واطراح ما عداه - من سلطة محكمة الموضوع - شرط ذلك - لا عليها أن تتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم وأن ترد استقلالاً على كل منها - علة ذلك - كفاية الرد الضمني.
2 - أحوال شخصية [(نفقة)، (متعة)].
- أجرة مسكن الصغير جزء من نفقته - اختلافها في موضوعها وسبب فرضها عن المتعة - مؤدى ذلك - الحق في المتعة يغاير الحق في اقتضاء أجرة مسكن المحضون من والده الملزم بنفقته بما لا يحول دون القضاء بها عن المدة المقررة لاستيفاء المتعة.
1 - لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى، وتقدير أقوال الشهود، وقيام رضاء الزوجة بالطلاق أو نفيه، وما يقدم إليها من الأدلة والقرائن والمستندات وموازنة بعضها بالبعض الآخر وترجيح ما تطمئن إليه منها، واطراح ما عداه ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها ولها أصلها في الأوراق، ولا عليها بعد ذلك أن تتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم وأن ترد استقلالاً على كل منها ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الحجج والأقوال.
2 - المستفاد من نص المادتين (197)، (198) من القانون رقم (51) لسنة 1984 في شأن الأحوال الشخصية أن أجرة مسكن الصغير جزءًا من نفقته، فهي بهذه المثابة تختلف في موضوعها وسبب فرضها عن المتعة المستحقة للمطلقة بعد انتهاء عدتها كتعويض بسبب الفرقة، مما مؤداه مغايرة حقها في المتعة عن حقها في اقتضاء أجرة مسكن المحضون من والده الملزم بنفقته، بما لا يحول دون القضاء بهذه الأجرة عن المدة المقررة لاستيفاء المتعة فيها.




المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع المرافعة، وبعد المداولة،
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية،
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعن الدعوى رقم (3239) لسنة 1998 أحوال شخصية بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي لها نفقة العدة والمتعة وأجر مسكن حضانة أولادها الثلاث منه -(.........) و(..........) و(........) - وقالت في بيان ذلك إنها طليقة الطاعن وكانت قد رزقت منه حال قيام الزوجية بالأولاد المذكورين وقد امتنع عن أداء نفقة العدة والمتعة وأجر مسكن حضانة فأقامت الدعوى، وبتاريخ 26/ 12/ 1998 قضت محكمة أول درجة بإلزام الطاعن بأن يؤدي لها مبلغ 1500 دينار نفقة عدتها ومتعتها على أقساط شهرية قيمة القسط مائة دينار اعتبارًا من 6/ 6/ 1998، وبعدم قبول طلب أجر مسكن الحضانة لرفعه قبل الأوان.
استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم (90) لسنة 1999 أحوال شخصية، كما استأنفه الطاعن بالاستئناف رقم (210) لسنة 1999 أحوال شخصية، وبتاريخ 17/ 3/ 1999 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف بالنسبة لأجر مسكن الحضانة وإلزام الطاعن بأن يؤدي إلى المطعون ضدها مبلغ 90 دينارًا شهريًا أجر مسكن حضانة أولادهما الثلاث اعتبارًا من تاريخ انتهاء عدتها في 7/ 9/ 1998 وتأييده فيما عدا ذلك.
طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها رأيها برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب ينعى الطاعن بالثلاث الأول والوجه الثاني من السبب الخامس منها على الحكم المطعون فيه القصور في التسبب ومخالفة الثابت في الأوراق والخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم عول في قضائه على أقوال شاهدي المطعون ضدها بأنه التزم أمامهما بنفقة العدة والمتعة، والتفت عن مستنداته الدالة على أن الطلاق تم برضاء الزوجة فلا تستحق متعة، وأنه لم يقر بنفقة العدة والمتعة بل ترك الأمر فيهما للقضاء. مما يعيب الحكم ويستوجب تمييزه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير أقوال الشهود، وقيام رضاء الزوجة بالطلاق أو نفيه، وما يقدم إليها من الأدلة والقرائن والمستندات وموازنة بعضها بالبعض الآخر وترجيح ما تطمئن إليه منها، واطراح ما عداه ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها ولها أصلها في الأوراق، ولا عليها بعد ذلك أن تتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم وأن ترد استقلالاً على كل منها ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الحجج والأقوال، لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمعدل بالحكم المطعون فيه قد اطمأن إلى أقوال شاهدي المطعون ضدها بأن الطاعن تعهد واتفق على دفع نفقة العدة والمتعة، واستخلص منها انتفاء رضاء الزوجة بالطلاق، واطرح دفاع الطاعن في هذا الشأن، وكان ما أورده الحكم في حدود سلطته التقديرية سائغًا وله أصله في الأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعيًا في سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الأول من السبب الرابع والوجه الرابع من السبب الخامس على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيان ذلك يقول إن دفاعه أمام محكمة أول درجة قام على أن المطعون ضدها تقيم في مسكن مخصص لسكناها - هو منزل والدها - وطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ذلك، إلا أن الحكم التفت عن هذا الدفاع مما يعيبه ويستوجب تمييزه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أن البين من مذكرة دفاع الطاعن المقدمة بجلسة 14/ 11/ 1998 - أمام محكمة أول درجة - أنها وإن تضمنت طلبًا بإحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات أن المطعون ضدها تقيم في مسكن مخصص لسكناها، إلا أن مذكرة دفاعه الختامية المقدمة بجلسة 12/ 12/ 1998 لم تتضمن هذا الطلب واقتصر فيها على طلب رفض الدعوى، بما مفاده أن الطاعن تنازل عن طلب التحقيق، فلم يعد مطروحًا على محكمة أول درجة، ولا يعد كذلك مطروحًا على محكمة الاستئناف وفقًا لقاعدة الأثر الناقل سيما وأنه لم يطلبه منها، ومن ثم فلا تثريب على المحكمة إن هي التفت عن هذا الطلب ولم ترد عليه، ويضحى النعي على الحكم في هذا الشأن على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثاني من السبب الرابع والوجه الثالث من السبب الخامس على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم قضى للمطعون ضدها بالمتعة ومن ثم فلا تستحق أجر مسكن حضانة حتى تنتهي مدتها، مما يعيب الحكم ويستوجب تمييزه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن المستفاد من نص المادتين (197)، (198) من القانون رقم (51) لسنة 1984 في شأن الأحوال الشخصية أن أجرة مسكن الصغير جزءًا من نفقته، فهي بهذه المثابة تختلف في موضوعها وسبب فرضها عن المتعة المستحقة للمطلقة بعد انتهاء عدتها كتعويض بسبب الفرقة، مما مؤداه مغايرة حقها في المتعة عن حقها في اقتضاء أجرة مسكن المحضون من والده الملزم بنفقته، بما لا يحول دون القضاء بهذه الأجرة عن المدة المقررة لاستيفاء المتعة فيها، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى للمطعون ضدها على الطاعن بأجرة مسكن الحضانة من تاريخ انتهاء عدتها، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون النعي عليه في هذا الخصوص غير سديد.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الأول من السبب الخامس على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب، ذلك بأنه قضى للمطعون ضدها بنفقة العدة والمتعة وأجر مسكن الحضانة، دون أن يبين في أسبابه حالة الطاعن المالية والاجتماعية، مما يعيب الحكم ويستوجب تمييزه.
وحيث إن هذا النعي غير صحيح، ذلك أن البين من مدونات الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمعدل بالحكم المطعون أنه أشار إلى أن صافي راتب الطاعن 979 دينارًا وأنه متزوج بأخرى ويستأجر شقة بمبلغ 250 دينارًا، وأنه اشترى للمطعون ضدها عقار مرابحة بمبلغ 131069 دينارًا، ومن ثم فإن الحكم يكون قد بين حالة الطاعن المالية والاجتماعية - عكس ما يدعي - وبنى قضاءه في هذا الخصوص عليها، ويضحى النعي عليه بهذا السبب في غير محله.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
المستشار القانونى/ابراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-28-2006, 10:23 PM   #7 (permalink)
عضو مهم
 
الصورة الرمزية المستشار القانونى/ابراهيم
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
المشاركات: 4,992
معدل تقييم المستوى: 10
المستشار القانونى/ابراهيم will become famous soon enoughالمستشار القانونى/ابراهيم will become famous soon enough
Thumbs up

محكمة التمييز
دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم (2) أحوال شخصية
جلسة 3/ 6/ 2000

برئاسة السيد المستشار يوسف غنام الرشيد - رئيس الجلسة، وعضوية السادة المستشارين فؤاد شرباش، وعلي أحمد شلتوت، وسمير عبد الهادي، والسيد حشيش.
1 - أحوال شخصية [(صداق)، (الإثبات في مسائل الأحوال الشخصية)] - إثبات - قانون [(مصادره)، (العرف)].
- اختلاف الزوجين في قبض ما حل من الصداق - الأخذ بقول الزوجة قبل الدخول وقول الزوج بعده ما لم يكن هناك دليل أو عرف مخالف.
2 - حجية (حجية الأوراق الرسمية) - إثبات [(الكتابة)، (الأوراق الرسمية أو العرفية)].
- البيانات التي يثبتها محرر الورقة الرسمية في حدود مهمته أو وقعت من ذوي الشأن في حضوره - تكون لها الحجية - أما البيانات التي يتلقاها من ذوي الشأن ويثبتها بها دون أن يكون له تحري صحتها - حكمها كالواردة بالورقة العرفية ويجوز إثبات ما يخالفها بالطرق المقررة بالقانون.
3 - أحوال شخصية - إثبات (الإثبات في مسائل الأحوال الشخصية).
- شهادة الأصل لفرعه والفرع لأصله - عدم قبولها في فقه المالكية - علة ذلك - وجوب انتفاء التهمة عن الشاهد - عدا ذلك من القرابات تقبل شهادتهم - شرطه - انتفاء التهمة عنها وعدم تحقيق منفعة أو طلب مغنم أو دفع مغرم بها.
1 - مفاد نص المادة (60) من القانون رقم (51) لسنة 1984م في شأن الأحوال الشخصية أنه إذ اختلف الزوجان في قبض ما حل من الصداق، فقبل الدخول القول قول الزوجة وبعده القول للزوج ما لم يكن هناك دليل أو عرف مخالف.
2 - المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن حجية الأوراق الرسمية قاصرة على ما يرد من بيانات قام بها محررها في حدود مهمته أو وقعت من ذوي الشأن في حضوره - أما البيانات التي يتلقاها من ذوي ويثبتها في الورقة التي يحررها دون أن يكون له تحري صحتها فإنها تأخذ حكم البيانات الواردة في الورقة العرفية ويجوز إثبات ما يخالفها بالطرق المقررة في القانون.
3 - المقرر في فقه المالكية وفي قضاء هذه المحكمة وجوب انتقاء التهمة عن الشاهد فلا تقبل شهادة الأصل لفرعه والفرع لأصله وفيما عدا ذلك من شهادة سائر القرابات بعضهم لبعض فهي مقبولة، ويجوز الاعتداد بها طالما أن التهمة منتفية عنها ولم تتحقق بها منفعة أو طلب مغنم أو دفع مغرم.




المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة،
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية،
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعن الدعوى رقم (929) لسنة 1997 أحوال شخصية بطلب الحكم بإلزامه أن يؤدي لها نصف مهرها المسمى بالعقد والمتعة التي تقدرها المحكمة، وقالت بيانًا لدعواها إنها كانت زوجة للطاعن بصحيح العقد الشرعي على صداق مسمى بينهما مقداره 7000 دينار حال جمعيه في تاريخ العقد، وإذ طلقها قبل الدخول ولم يؤدِ لها شيئًا منه فقد أقامت الدعوى، وفي أثناء نظرها قدم الطاعن طلبًا عارضًا للحكم بإلزام المطعون ضدها برد قيمة المهر على سند من أنها قبضته كاملاً في مجلس العقد وإن الفرقة كانت بسبب من والدها أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد سماع الشهود حكمت بإلزام الطاعن أن يؤدي للمطعون ضدها ثلاثة آلاف وخمسمائة دينار قيمة نصف مهرها المسمى بعقد الزواج ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات استئناف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم (1567) لسنة 1998 أحوال شخصية، وبتاريخ 9/ 12/ 1998 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز وقدمت المطعون ضدها مذكرة طلبت فيها رفض الطعن وقدمت النيابة مذكرة رأت فيها رفضه وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب ينعى فيها الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون الثابت من الأوراق والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن المطعون ضدها قبضت مهرها كاملاً وفقًا لما ثابت بوثيقة الزواج وهي ورقة رسمية لها حجيتها على الكافة إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن دفاعه وأخذ بأقوال شاهدي المطعون ضدها بالرغم من مخالفتها للثابت في وثيقة الزواج ولم يعتد ببينته لعدم اكتمال النصاب بمقولة إن أحد شاهديه وهو والده وقضى للمطعون ضدها بنصف المهر ورفض دعواه الفرعية برغم من سقوط حقها في المهر كله لأنها تسببت في الفرقة مع علمها بعدم وجود ما يؤكد المهر فتعتبر متنازلة عنه طبقًا لنص المادة (65) من القانون رقم (51) لسنة 1984، وكل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب تمييزه.
وحيث إن هذا النعي في جملته مردود ذلك أن مفاده نص المادة (60) من القانون رقم (51) لسنة 1984 في شأن الأحوال الشخصية أنه إذا اختلف الزوجان في قبض ما حل من الصداق، فقبل الدخول القول قول الزوجة وبعده القول للزوج ما لم يكن هناك دليل أو عرف مخالف، ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن حجية الأوراق الرسمية قاصرة على ما يرد من بيانات قام بها محررها في حدود مهمته أو وقعت من ذوي الشأن في حضوره، أما البيانات التي يتلقاها من ذوي الشأن ويثبتها في الورقة التي يحررها دون أن يكون له تحري صحتها فإنها تأخذ حكم البيانات الواردة في الورقة العرفية، ويجوز إثبات ما يخالفها بالطرق المقررة في القانون كما أنه من المقرر في فقه المالكية، وفي قضاء هذه المحكمة وجوب انتقاء التهمة عن الشاهد فلا تقبل شهادة الأصل لفرعه والفرع لأصله وفيما عدا ذلك من شهادة سائر القرابات بعضهم لبعض فهي مقبولة، ويجوز الاعتداد بها طالما أن التهمة منتفية عنها ولم تتحقق بها منفعة أو طلب مغنم أو دفع مغرم، لما كان ذلك، وكان البين من الحكم الابتدائي المؤيد والمكمل بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعن أن يؤدي للمطعون ضدها نصف مهرها المسمى بعقد الزواج على قوله (وكانت المحكمة تطمئن إلى أقوال شاهدي المدعية فيما ذهبا إليه من عدم استلام المدعية مهرها المسمى بالعقد من المدعى عليه لا سيما، وقد عجز الأخير عن نفيها، إذ ثبت أن أحد شاهدي المدعى عليه (......) هو أبيه غير المقبول شهادته له شرعًا لما هو مقرر من عدم جواز شهادة الأصل لفرعه والفرع لأصله بما يستوجب استبعاد شهادته، وكانت البينة في خصوص الدعوى الماثلة تتطلب رجلين عدلين أو رجل وامرأتين ومن ثم تكون بينته الشرعية قاصرة عن بلوغ ذلك النصاب، وقد ثبت طلاق المدعى عليه للمدعية قبل الدخول والخلوة الشرعية على نحو ما هو ثابت من صورة إشهاد الطلاق فإن طلب المدعية قيمة نصف مهرها يكون قد جاء على سند صحيح في القانون متعينًا قبوله)، وأضاف الحكم المطعون فيه إلى ذلك قوله (إنه لا مجال لإعمال حكم المادة (65) من قانون الأحوال الشخصية التي تشترط لسقوط المهر كله أن تكون الفرقة بسبب الزوجة وكان المستأنف ينسب الفرقة إلى والد الزوجة وليس إلى الزوجة، كما أنه لم يثبت ذلك في وثيقة الطلاق بما يكون معه الاستئناف قد أقيم على غير الصحيح من الواقع والقانون ويتعين القضاء برفضه)، وكان مؤدى هذا الذي استند إليه الحكم المطعون فيه أنه عول على قول الزوجة المطعون ضدها بأنها لم تقبض شيئًا من مهرها المسمى بالعقد باعتبار أن النزاع بينها وبين الطاعن حول قبض ما حل من الصداق قد احتدم قبل الدخول وقد خلت الأوراق من دليل أو عرف مخالف إذ قصرت بينة الزوج عن بلوغ النصاب اللازم لقبول الشهادة كما أخذ الحكم في حدود سلطة محكمة الموضوع في تقدير أقوال الشهود بما شهد به شاهدا المطعون ضدها مؤيدًا لدعواها، واطرح ما أثاره الطاعن من سقوط حق المطعون ضدها في المهر كله طبقًا لنص المادة (65) من قانون الأحوال الشخصية لانتفاء موجب إعمال هذا النص، وكان ما استند إليه الحكم على نحو ما سلف سائغًا مما له أصل ثابت في الأوراق، ويكفي لحمله بغير مخالفة للقانون أو للثابت بوثيقة الزواج التي تقتصر حجيتها على ما ورد بها من بيانات قام بها محررها في حدود مهمته أو وقعت من ذوي الشأن في حضوره وقد خلت بيانات تلك الوثيقة مما يدل على قبض المهر، لما كان ذلك، فإن النعي بأسباب الطعن مجتمعة يكون على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
المستشار القانونى/ابراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-28-2006, 10:24 PM   #8 (permalink)
عضو مهم
 
الصورة الرمزية المستشار القانونى/ابراهيم
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
المشاركات: 4,992
معدل تقييم المستوى: 10
المستشار القانونى/ابراهيم will become famous soon enoughالمستشار القانونى/ابراهيم will become famous soon enough
Thumbs up

محكمة التمييز
دائر ة الأحوال الشخصية
الطعن رقم (40) أحوال شخصية
جلسة 18/ 11/ 2000

برئاسة السيد المستشار يوسف غنام الرشيد - رئيس الجلسة، وعضوية السادة المستشارين محمد فؤاد شرباش، والسيد حشيش، وفتحي محمود، وخيري فخري.
1 - محكمة الموضوع (سلطتها في تقدير النفقة) - أحوال شخصية (نفقة).
- تقدير النفقة ومدى يسار الملزم بأدائها وتاريخ الامتناع عن الإنفاق - من سلطة محكمة الموضوع بما يتفق مع واقع الدعوى - شرطه - إقامة قضائها على أسباب سائغة تكفي لحمله.
2 - أحوال شخصية (حضانة) - محكمة الموضوع (سلطتها في مسائل الواقع).
- حضانة الغلام في مذهب الإمام مالك - انتهاؤها بالبلوغ سواء بظهور العلامات الطبيعية له أو بإتمام الخامسة عشر دون ظهورها - التحقق من ذلك - واقع يقدره قاضي الموضوع - شرطه - إقامة قضائه على أسباب كافية لحمله.
3 - محكمة الاستئناف - حكم (تسبيب الحكم الاستئنافي).
- تعديل محكمة الاستئناف الحكم المستأنف لا يلزمها إلا بتسبيب ما شمله التعديل ويعتبر ما عداه محكومًا بتأييده آخذًا بأسباب الحكم المستأنف دون حاجة إلى إحالة صريحة على هذه الأسباب فيما لم يشمله التعديل.
1 - من المقرر أن محكمة الموضوع هي وحدها صاحبة الحق في تقرير ما يقدم من البينات، وفي استخلاص ما تراه متفقًا مع واقع الدعوى وفي تقدير النفقة ومدى يسار الملزم بأدائها، وتاريخ الامتناع عن الإنفاق ما دامت قد أقامت قضاءها في ذلك على أسباب سائغة تكفي لحمله.
2 - من المقرر أن حضانة الغلام وفقًا للمادة (194) من القانون رقم (51) لسنة 1984 بشأن الأحوال الشخصية تنتهي بالبلوغ أخذًا بمذهب الإمام مالك - على ما أوردته المذكرة الإيضاحية لهذا القانون في هذا الشأن - فإذا بلغ الغلام انتهى أمر حضانته وبانتهاء حضانته يكون له أن يذهب حيث يشاء، وأن حضانة النساء للذكر تنتهي بالبلوغ إما بظهور العلامات الطبيعية المعروفة أو بإتمام الذكر الخامسة عشر من العمر دون ظهورها، وأن التحقق من بلوغ الذكر يعد من مسائل الواقع التي تخضع لتقدير قاضي الموضوع متى أقام قضاءه بشأنه على أسباب تكفي لحمله.
3 - من المقرر أن محكمة الاستئناف غير ملزمة إن هي اقتصرت على تعديل الحكم المستأنف إلا بتسبيب ما شمله التعديل ويعتبر ما عداه محكومًا بتأييده آخذًا بأسباب الحكم المستأنف ولو خلا حكمها من إحالة صريحة على أسباب حكم محكمة أول درجة بالنسبة لما لم يشمله التعديل.




المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع المرافعة، وبعد المداولة،
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية،
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 348/ 1999 أحوال شخصية ضد الطاعن بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي إليها نفقة زوجية بنوعيها من تاريخ امتناعه عن الإنفاق عليها الحاصل قبل سنتين على رفع الدعوى ونفقة بنوعيها لأولاده منها (..........) و(...........) و(...........) من تاريخ رفع الدعوى وأجرة حضانة وإثبات حضانتها لأولادها المذكرين وأجرة خادم، وقالت بيانًا للدعوى إنها زوجة الطاعن بصحيح العقد الشرعي ورزقت منه بالأولاد سالفي الذكر، وهم في حضانتها وإذ امتنع عن الإنفاق عليهم فقد أقامت الدعوى، أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد سماع شهود المطعون ضده قضت في 7/ 11/ 1999 بإلزام الطاعن بأن يؤدي إليها من تاريخ الامتناع في 4/ 5/ 1997 شهريًا مبلغ مائة دينار نفقة زوجية لها بنوعيها، ومن تاريخ 4/ 5/ 1999 مبلغ مائة وعشرين دينارًا نفقة بنوعيها لأبنائه منها (..........)، (...........)، (...........)، (.........) بالتساوي بينهم، ومبلغ ثمانين دينارًا أجرة مسكن حضانة للأولاد المذكورين، ومبلغ ثلاثين دينارًا شهريًا من تاريخ الحكم أجرة خادم وبإثبات حضانتها لأولاده منها سالفي الذكر، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2307/ 1999 أحوال شخصية، وبتاريخ 31/ 1/ 2000 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى من حضانة المطعون ضدها لولديها (...........) و(............) ورفض هذا الطلب وبعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة بالنسبة لنصيب الولدين من النفقة وبتأييده فيما عدا ذلك، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة فحددت جلسة لنظره وفيها صمم الحاضر عن الطاعن على طلب تمييز الحكم المطعون فيه، وطلب الحاضر عن المطعون ضدها رفض الطعن والتزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالأول منهما والوجه الثاني من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك يقول إنه قدم أمام محكمة الاستئناف كشوف حسابات صادرة من بنك برقان تبين حركة المسحوبات التي قامت المطعون ضدها بها في الفترة من 1/ 4/ 1999 حتى 31/ 10/ 1999 بما يفيد أنه كان ينفق عليها خلال السنتين السابقتين على رفع الدعوى، وطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق قاصدًا من ذلك أن تحقق المحكمة هذه الكشوف، كما أنه قدم صورة من عقد تخصيص قسيمة مؤرخة في 23/ 10/ 1993 صادر من الهيئة العامة للإسكان وقد أقام عليها منزلاً مجهزًا وخصص جزءًا منه لسكنى المطعون ضدها وأولاده منها، هذا إلى أنه قدم لأول مرة أمام محكمة الاستئناف مستندات تفيد إعساره بما لا يتحمل معه أجرة خادم إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن بحث هذه المستندات ودلالتها والتحقيق فيها بدعوى أنه عجز عن إحضار شهوده عند إحالة الدعوى إلى التحقيق أمام محكمة أول درجة، وقضى بإلزامه بالنفقة الزوجية عن المدة السابقة على رفع الدعوى وأجر مسكن حضانة وأجرة خادم وهو ما يعيبه ويستوجب تمييزه.
وحيث إن هذا النعي في جملته مردود، ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن محكمة الموضوع هي وحدها صاحبة الحق في تقرير ما يقدم من البينات، وفي استخلاص ما تراه متفقًا مع واقع الدعوى وفي تقدير النفقة ومدى يسار الملزم بأدائها، وتاريخ الامتناع عن الإنفاق ما دامت قد أقامت قضاءها في ذلك على أسباب سائغة تكفي لحمله وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه بعد أن أحاط بدفاع ومستندات الطرفين خلص إلى تحديد بدء استحقاق المطعون ضدها لنفقتها الزوجية اعتبارًا من 4/ 5/ 1997 تأسيسًا على اطمئنانه إلى أقوال شهودها الذين سمعتهم محكمة أول درجة وعجز الطاعن عن إحضار شهود رغم مثوله شخصيًا مع محاميه، وأن الديون المقسطة عليه قد عادت عليه بالفائدة فلا تنال من يساره، وكان هذا الذي استخلصه الحكم - في نطاق سلطة محكمة الموضوع - سائغًا وله أصله الثابت بالأوراق ومن شأنه أن يؤدي إلى ما انتهى إليه بما يكفي لحمل قضائه فإن ما يثيره الطاعن في حدود ما سلف لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعيًا لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز، ولا ينال من سلامة الحكم أنه لم يجب الطاعن إلى طلب إحالة الدعوى إلى التحقيق ثانية إذ أن ذلك من اطلاقات محكمة الموضوع فلا عليها إن هي لم تستجب إليه ما دامت أنها قد وجدت في أوراق الدعوى والأدلة المطروحة فيها ما يكفي لتكوين عقيدتها في شأن تحديد تاريخ امتناع الطاعن عن الإنفاق على المطعون ضدها واستحقاقها لأجر مسكن الحضانة وأجرة الخادم لا يغير من ذلك اطراحها لما تساند إليه الطاعن من كشوف الحسابات الصادرة عن بنك برقان، وما تضمنته من بيانات لا تدخل بذاتها على استيفاء المطعون ضدها لنفقتها أو عقد تخصيص قسيمة (أرض فضاء) له لا تفيد إعداده مسكنًا لحضانة أبنائه منها ومن ثم يضحى النعي على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الأول من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك بصحيفة الاستئناف بطلب إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إثبات حضانة المطعون ضدها لأولاده منها (...........) و(..........) و(...........) إلا أن الحكم قضى بإلغاء حضانتها للولدين (...........) و(...........)، ولم يتعرض لطلبه بالنسبة للولد (...........) رغم أنه من مواليد 1987، ولم يبين أسباب رفضه له وهو ما يعيبه بما يستوجب تمييزه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أن حضانة الغلام وفقًا للمادة (194) من القانون رقم (51) لسنة 1984 بشأن الأحوال الشخصية تنتهي بالبلوغ أخذًا بمذهب الإمام مالك - على ما أوردته المذكرة الإيضاحية لهذا القانون في هذا الشأن - فإذا بلغ الغلام انتهى أمر حضانته وبانتهاء حضانته يكون له أن يذهب حيث يشاء، وأن حضانة النساء للذكر تنتهي بالبلوغ إما بظهور العلامات الطبيعية المعروفة أو بإتمام الذكر الخامسة عشر من العمر دون ظهورها، وأن التحقق من بلوغ الذكر يعد من مسائل الواقع التي تخضع لتقدير قاضي الموضوع متى أقام قضاءه بشأنه على أسباب تكفي لحمله، وكانت محكمة الاستئناف غير ملزمة إن هي اقتصرت على تعديل الحكم المستأنف إلا بتسبيب ما شمله التعديل، ويعتبر ما عداه محكومًا بتأييده أخذًا بأسباب الحكم المستأنف ولو خلا حكمها من إحالة صريحة على أسباب حكم محكمة أول درجة بالنسبة لما لم يشمله التعديل، ولما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي قد قضت بإثبات حضانة المطعون ضدها لأولادها من الطاعن (..........) و(...........) و(.........) و(..........)، وإذ قصر الحكم المطعون فيه على تعديل الحكم الابتدائي فيما قضى به بشأن إثبات حضانة المطعون ضدها بالنسبة للولدين (..........) و(...........)، وقضى برفض طلبها بشأنهما لبلوغهما بما مؤداه التزامها ببيان الأسباب التي اقتضت هذا التعديل، ويعتبر ما لم يشمله التعديل مؤيدًا فتبقى أسباب الحكم الابتدائي قائمة بالنسبة له بما مقتضاه بطريق اللزوم اعتبار ما قضى به الحكم الابتدائي من إثبات حضانة المطعون ضدها للولد (.........) الذي لم يبلغ سنه خمسة عشر عامًا ولم يثبت بلوغه قائمًا ويكون النعي بهذا الوجه على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
المستشار القانونى/ابراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-28-2006, 10:25 PM   #9 (permalink)
عضو مهم
 
الصورة الرمزية المستشار القانونى/ابراهيم
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
المشاركات: 4,992
معدل تقييم المستوى: 10
المستشار القانونى/ابراهيم will become famous soon enoughالمستشار القانونى/ابراهيم will become famous soon enough
Thumbs up

محكمة التمييز
دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم (231) أحوال شخصية
جلسة 24/ 6/ 2000

برئاسة السيد المستشار حمود عبد الوهاب الرومي - رئيس الجلسة، وعضوية السادة المستشارين محمد فؤاد شرباش، وفاروق يوسف سليمان، والسيد حشيش، وأمين عبد العليم.
1 - إعلان [(إجراءات الإعلان)، (الخطوات التي يثبتها القائم بالإعلان)، (طرق الإعلان)] - بطلان - إجراءات (إجراءات الإعلان).
- عدم وجود الشخص المطلوب إعلانه في موطنه - تسليم صورة الإعلان إلى من يقر أنه وكيله أو يعمل في خدمته أو أنه من الساكنين معه - ويجب أن يثبت القائم بالإعلان في أصل الإعلان وصورته عدم وجود المعلن إليه وصفة من تسلمت إليه الصورة - علة ذلك - حتى يمكن مراقبة ما إذا كان من بين الأشخاص الذين يجوز تسليم صورة الإعلان إليه من عدمه - عدم اتباع تلك الإجراءات - أثره - البطلان.
1 - النص في المادة التاسعة من قانون المرافعات على أن (تسلم صورة الإعلان إلى نفس الشخص المراد إعلانه أو في موطنه أو في محل عمله (.......)، وتسلم صورة الإعلان لشخص المعلن إليه أينما وجد، وإذ لم يجد القائم بالإعلان الشخص المطلوب إعلانه في موطنه كان عليه أن يسلم الصورة فيه إلى من يقرر أنه وكيله أو أنه يعمل في خدمته أو أنه من الساكنين معه من الأزواج أو الأقارب أو الأصهار (........)، وعليه أن يبين في حينه في أصل الإعلان وصورته - جميع الخطوات التي اتخذها لإجراء الإعلان، ويترتب البطلان على مخالفة أحكام هذه المادة) مفاده - وعلى ما استقر عليه قضاء محكمة التمييز - أنه في حالة عدم وجود الشخص المطلوب إعلانه في موطنه - لا يكفي تسليم صورة الإعلان لأحد الأشخاص المشار إليهم، بل يجب أن يثبت القائم بالإعلان في أصل الإعلان وصورته عدم وجود المعلن إليه، وصفة من سلمت إليه الصورة حتى يمكن مراقبة ما إذا كان من بين الأشخاص الذين حددهم النص والذي يجوز تسليم صورة الإعلان إليه من عدمه.




المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع المرافعة، وبعد المداولة،
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية،
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعن الدعوى رقم (418) لسنة 1999 أحوال شخصية بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي لها نفقة زوجية بأنواعها الثلاث - المأكل والملبس والمسكن - ونفقة أبنائه منها - (........) و(.........) و(.........) و(.........) و(..........) - وأجرة خادمة، وإثبات حضانتها للأبناء المذكورين، وقالت في بيان ذلك إنها زوجة للطاعن وأنجب منها هؤلاء الأولاد وهم بيدها وحضانتها، وقد امتنع عن الإنفاق عليها وعليهم، فأقامت الدعوى، وبتاريخ 22/ 6/ 1999 قضت المحكمة بإلزام الطاعن بأن يؤدي لها شهريًا، ومن تاريخ رفع الدعوى وبصفة مستمرة مبلغ 150 دينارًا نفقة زوجية بأنواعها الثلاث، ومبلغ 250 دينارًا نفقة للأبناء (...........) و(..........) و(............) و(...........) و(.........) بأنواعها الثلاث بالتساوي بينهم، ومبلغ 40 دينارًا أجر خادمة، وإثبات حضانتها لأولادها الخمس المذكورين استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم (1656) لسنة 1999 أحوال شخصية، ودفع ببطلان الحكم المستأنف لعدم إعلانه بصحيفة الدعوى، وبتاريخ 9/ 11/ 1999 قضت المحكمة - برفض الدفع لصحة الإعلان - وجعل مفروض النفقة المقضى به للأولاد مفروضًا للنفقة بنوعيها - الطعام والكسوة - وتأييده فيما عدا ذلك، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز، وقدمت النيابة مذكرة رأت فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول إنه دفع أمام محكمة الاستئناف ببطلان الحكم المستأنف لعدم إعلانه بصحيفة الدعوى إعلانًا قانونيًا صحيحًا، إلا أن الحكم رفض هذا الدفع تأسيسًا على أن الإعلان تم صحيحًا على الرغم من أن مندوب الإعلان لم يثبت عدم تواجد الطاعن في محل إقامته وسلم صورة الإعلان إلى شخص لا يعرفه وليس ممن حددهم القانون لذلك، مما يعيب الحكم ويستوجب تمييزه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المادة التاسعة من قانون المرافعات تنص على أن (تسلم صورة الإعلان إلى نفس الشخص المراد إعلانه أو في موطنه أو في محل عمله.....، وتسلم صورة الإعلان لشخص المعلن إليه أينما وجد، وإذ لم يجد القائم بالإعلان الشخص المطلوب إعلانه في موطنه كان عليه أن يسلم الصورة فيه إلى من يقرر أنه وكيله أو أنه يعمل في خدمته أو أنه من الساكنين معه من الأزواج أو الأقارب أو الأصهار..........، وعليه أن يبين في حينه في أصل الإعلان وصورته - جميع الخطوط التي اتخذها لإجراء الإعلان، ويترتب البطلان على مخالفة أحكام هذه المادة)، ومفاد ذلك - على ما استقر عليه قضاء محكمة التمييز - أنه في حالة عدم وجود الشخص المطلوب إعلانه في موطنه - لا يكفي تسليم صورة الإعلان لأحد - الأشخاص المشار إليهم، بل يجب أن يثبت القائم بالإعلان في أصل الإعلان وصورته عدم وجود المعلن إليه، وصفة من سلمت إليه الصورة حتى يمكن مراقبة ما إذا كان من بين الأشخاص الذين حددهم النص والذي يجوز تسليم صورة الإعلان إليه من عدمه، لما كان ذلك، وكان البين من ورقة الإعلان بصحيفة الدعوى أن القائم بالإعلان لم يثبت بها عدم وجود الطاعن وقت الإعلان، وأنه أعلنه بها مخاطبًا مع (.......) السائق دون أن يبين صلته بالطاعن ومن ثم فإن هذا الإعلان يكون قد وقع باطلاً لمخالفته لأحكام المادة التاسعة من قانون المرافعات، وهذا البطلان شرع لمصلحة المعلن إليه، فهو بطلان نسبي غير متصل بالنظام العام يجب على الخصم الذي تقرر هذا البطلان لمصلحته أن يتمسك به أمام محكمة الموضوع أو صحيفة الطعن وإلا سقط حقه فيه عملاً بالمادة (77) من قانون المرافعات، ولما كان البين من محضر جلسة محكمة أول درجة أنه ثبت بها عدم حضور المدعى عليه، وكان الطاعن قد تمسك في صحيفة استئناف - وقبل التظلم في الموضوع - ببطلان الحكم المستأنف لعدم إعلانه فصدر غيابيًا دون إبداء مرافعته أو تقديم أدلته - فإن حقه في الدفع يكون قائمًا أمام محكمة الاستئناف، ولما كان الحكم المطعون فيه قد واجه هذا الدفع بقوله (إن الثابت أنه قد تم إعلانه إعلانًا قانونيًا صحيحًا مما يتعين الالتفات عن هذا الدفع)، فإنه يكون فوق خطئه في تطبيق القانون قد شابه القصور في التسبيب بما يوجب تمييزه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي وجه الطعن.
وحيث إنه بالنسبة لموضوع الاستئناف - ولما سلف - فإن الحكم المستأنف إذ قضى في موضوع الدعوى يكون قد قضى في خصومة غير قائمة وهو ما يترتب عليه بطلانه ويتعين القضاء بإلغائه وببطلان إعلان صحيفة الدعوى وبانعدام الخصومة، مع إلزام المستأنف ضدها المصروفات عن الدرجتين عملاً بالمادتين (119)، (147) من قانون المرافعات المدنية والتجارية.
المستشار القانونى/ابراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-28-2006, 10:26 PM   #10 (permalink)
عضو مهم
 
الصورة الرمزية المستشار القانونى/ابراهيم
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
المشاركات: 4,992
معدل تقييم المستوى: 10
المستشار القانونى/ابراهيم will become famous soon enoughالمستشار القانونى/ابراهيم will become famous soon enough
Thumbs up

محكمة التمييز
دائرة الأحوال الشخصية
الطعن رقم (221) أحوال شخصية
جلسة 24/ 6/ 2000

برئاسة السيد المستشار حمود عبد الوهاب الرومي - رئيس الجلسة، وعضوية السادة المستشارين محمد فؤاد شرباش، وفاروق يوسف سليمان، والسيد حشيش وعاطف عبد السميع.
1 - أحوال شخصية (حضانة) - محكمة الموضوع (سلطتها في تقدير شروط الحضانة).
- تقدير الأدلة واستنباط القرائن وتقدير شروط الحضانة في الحاضنة وصلاحيتها لها - من سلطة محكمة الموضوع - شرطه.
2 - حكم (تسبيب غير معيب) - دفاع (الدفاع العار عن دليله).
- الدفاع الذي لم يقدم إلى المحكمة مستنده أو الدليل عليه - لا يجوز مطالبة المحكمة بالفصل فيه - علة ذلك - أنها تنظر في النزاع على هدي الأدلة والمستندات التي تقدم إليها.
3 - أحوال شخصية [(النفقة)، (ولاية)].
- الحق في المطالبة بنفقة الصغير - مناطه - القيام بحفظه ورعايته - علة ذلك - أن ولاية الإنفاق تعتمد اليد الممسكة وتزول بزوالها.
1 - المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقدير الأدلة المطروحة عليها واستنباط القرائن التي تعتمد عليها في تكوين عقيدتها وفي استخلاص ما تراه متفقًا مع واقع الدعوى، كما أن لها تقدير توافر شروط الحضانة في الحاضنة وصلاحيتها لها بغير معقب ما دامت قد أقامت تقديرها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق.
2 - المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن محكمة الموضوع إنما تنظر في النزاع على هدي الأدلة والمستندات التي تقدم إليها فلا يجوز مطالبتها بالفصل في دفاع لم يقدم إليها مستنده أو الدليل عليه.
3 - مناط الحق في المطالبة بنفقة الصغير هو القيام بحفظه ورعايته إذ أن ولاية الإنفاق تعتمد اليد الممسكة فإذا زالت تلك اليد فعلاً زالت تلك الولاية.




المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع المرافعة، وبعد المداولة،
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية،
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 4129/ 98 أحوال شخصية على المطعون ضده بطلب الحكم بإلزامه أن يؤدي إليها نفقة زوجية وأجر خادم من تاريخ رفع الدعوى وجعلها مستمرة وإثبات حضانتها لأولادها منه (........) و(........) و(........) و(........)، وفرض نفقة لهم وقالت بيانًا لذلك إنها زوجة للطاعن بصحيح العقد الشرعي ورزقت منه بالأولاد سالفي الذكر في يدها وحضانتها وقد امتنع عن الإنفاق عليهم بدون مسوغ ومن ثم أقامت الدعوى، وأقام الطاعن دعوى فرعية بإثبات حضانته لأولاده المذكورين استنادًا إلى أنهم يقيمون في كنفه وأنها غير صالحة لحضانتهم لمرضها، أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد أن سمعت إلى شهود الطرفين حكمت في 14/ 7/ 1999 في الدعوى الأصلية بإلزام الطاعن أن يؤدي للمطعون ضدها مائة دينار شهريًا نفقة زوجية اعتبارًا من 8/ 12/ 1998، وإثبات حضانتها لأولادها منه (..........) و(..........) و(.........) و(.........)، وفرض مائتي دينار شهريًا نفقة بنوعيها لهم وذلك اعتبارًا من تاريخ رفع الدعوى وفي الدعوى الفرعية برفضها، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1614/ 99 أحوال شخصية كما استأنفته المطعون ضدها بالاستئناف رقم 1634/ 99 أحوال، ضمت المحكمة الاستئنافين وحكمت في 25/ 10/ 1999 بتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به من إثبات حضانة المطعون ضدها للولد (......)، وبرفض دعواها بالنسبة له وبزيادة ما فرضه من نفقة زوجية بنوعيها إلى مبلغ مائتين دينار شهريًا وما فرضه من نفقة بنوعيها للأولاد (.........) و(.........) و(........) و(.......) إلى مبلغ مائتين وثمانين دينارًا شهريًا بالسوية بينهم وبتأييده فيما عدا ذلك، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، عرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة فحددت جلسة لنظره وفيها حضر الطرفان وصمم الطاعن على طلب تمييز الحكم المطعون فيه وطلبت المطعون ضدها رفض الطعن والتزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالأول والثاني منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ومخالفة الثابت في الأوراق، وفي بيان ذلك يقول إن المطعون ضدها لا تصلح لحضانة أولاده منها لافتقادها الشروط الواجب توافرها في الحضانة طبقًا للمادة (190/ 2) من قانون الأحوال الشخصية ذلك أنها مصابة بمرض الصرع وتعاني من حالة نسيان الأحداث وتحتاج إلى من يراعاها ومن ثم فإنها تكون فاقدة لشرطي العقل والقدرة على تربية المحضون وصيانته صحيًا وخلقيًا وقد قدم إلى المحكمة التقارير الطبية المثبتة لذلك كما طلب مثول المطعون ضدها شخصيًا أمام المحكمة لمناقشتها إثباتًا لدفاعه إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن ذلك وقضى باستحقاق المطعون ضدها لحضانة الأولاد (.........) و(..........) و(............) على ما ذهب إليه من أن حالتها الصحية تسمح باستحقاقها لحضانتهم، كما أنه طلب في دعواه الفرعية طلبًا احتياطيًا بإثبات حضانته للولدين (........) و(.........) لبلوغهما أقصى سن حضانة النساء إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بتعديل الحكم المستأنف بإلغاء ما قضى به من إثبات حضانة المطعون ضدها للولد (..........) ورفض دعواها بالنسبة له دون الولد (............) رغم بلوغه أقصى سن الحضانة كما قضى باستحقاقها النفقة عن الولد (..........) رغم قضائه بعدم استحقاقها لحضانته وهو ما يعيبه بما يستوجب تمييزه.
وحيث إن النعي في جملته مردود، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تقدير الأدلة المطروحة عليها واستنباط القرائن التي تعتمد عليها في تكوين عقيدتها وفي استخلاص ما تراه متفقًا مع واقع الدعوى، كما أن لها تقدير توافر شروط الحضانة في الحاضنة وصلاحيتها لها بغير معقب ما دامت قد أقامت تقديرها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق - كما أن مناط الحق في المطالبة بنفقة الصغير هو القيام بحفظه ورعايته إذ أن ولاية الإنفاق تعتمد اليد الممسكة فإذا زالت تلك اليد فعلاً زالت تلك الولاية، كما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه باستحقاق المطعون ضدها للحضانة على ما أورده في أسبابه أنه (بالنسبة لباقي الحضانة وقد استقام الحق فيها للأم شرعًا وقانونًا دون أن يغاير من ذلك ما ثبت من مرض الأم إذ تكشف مستندات الدعوى وما قدمته الأخيرة من تقرير طبي مؤرخ 1/ 5/ 1999 عن كونه غير عائق لها صحيحًا عن حضانة أولادها يظاهره استمرار الحياة الزوجية بين الأبوين وما يثبت من إقامتهما والأولاد بمسكن واحد وسكوت الأب عن إبداء مدعاه حتى إقامة الزوجة لدعواها بالحضانة وبما يكشف في ذاته عن عدم صحته ودون ما حاجة لإجابة الأب لطلبه مناظرة الأم وقد جاءت وقائع الخلف ومستنداته كافية لتكوين عقيدة المحكمة بصدره.....)، وكان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغًا ومستمدًا مما له أصل بالأوراق فإن النعي عليه في هذا الخصوص ينحل إلى جدل فيما لمحكمة الموضوع سلطة تقديره واستخلاصه لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون ضدها نفقة الولد (......) باعتباره في يدها الممسكة - وهو ما لم يقدم الطاعن الدليل على خلافه - فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون دون أن يغير من ذلك ما قضى به من رفض طلبها إثبات حضانتها له لبلوغه أقصى سن حضانة النساء ما دام الولد المذكور يعيش في كنفها وفي يدها الممسكة، لما كان ما تقدم وكانت حضانة الغلام وفقًا لنص المادة (194) من القانون رقم (51) لسنة 1984 في شأن الأحوال الشخصية تنتهي بالبلوغ وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإثبات حضانة المطعون ضدها للصغير (........) على ما انتهى إليه من عدم بلوغه أقصى سن حضانة النساء وعدم منازعة الطاعن في بلوغه العلامات فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطاء في تطبيقه ويضحى النعي برمته على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الثاني الفساد في الاستدلال إذ قضى للمطعون ضدها بنفقة زوجية ونفقة لأولادها منه مستدلاً على عدم إنفاقه عليهم من إقامة المطعون ضدها للدعوى قبله باعتبار ذلك قرينة على عدم الإنفاق في حين أنهم يعيشون جميعًا معه في معيشته واحدة ويستحيل عقلاً أن يحرم زوجته وأولاده من الإنفاق عليهم وأن المطعون ضدها لا عمل لها تنفق من دخله على نفسها وأولادها وهو ما يعيب الحكم ويستوجب تمييزه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن محكمة الموضوع إنما تنظر في النزاع على هدى الأدلة والمستندات التي تقدم إليها فلا يجوز مطالبتها بالفصل في دفاع لم يقدم إليها مستنده أو الدليل عليه، لما كان ذلك وكان البين مما أورده الحكم المطعون فيه بمدوناته أن بينة الطاعن في شأن إنفاقه على المطعون ضدها وأولادها منها قد جاءت قاصرة عن إثبات قيامه بهذا الإنفاق فلا تثريب على الحكم إن هو أقام قضاءه بإلزامه بمبلغ النفقة المقضى بها لهم أخذًا بقرينة أن التقاضي دليل على عدم الإنفاق ومن ثم يكون النعي غير مقبول.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
المستشار القانونى/ابراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 04:40 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.6, Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO
جميع الحقوق محفوظة © لشبكة الدكتور رافت عثمان

رونق لخدمات التصميم