اشترك بجروب الشبكة بالياهو اشترك بجروب الشبكة بالفيس بوك التواصل بفان الفيس بوك SOS استغاثة
بسم الله ما شاء الله ولا حول ولا قوة الا بالله أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق
 
مجلة الشبكة مركز التحميل العضوية الذهبية التسجيل استعادة كلمة المرور مخاطبة الادارة اعلن معنا

العودة   شبكة الدكتور رأفت عثمان والمحامون العرب - RAFATOSMAN.COM > منتديات المحامون العرب > الصيغ القانونية للدعاوى والمذكرات والعقود > طعن بالنقض

إضافة رد
 
Bookmark and Share أدوات الموضوع
قديم 05-26-2009, 08:58 PM   #1
eemad_7970
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
المشاركات: 73
معدل تقييم المستوى: 7
eemad_7970 is on a distinguished road
افتراضي مذكرة طعن بالنقض في جناية قتل عمد مع سبق الإصرار للأستاذ/ أحمد صالح


ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك

eemad_7970 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-26-2009, 09:31 PM   #2
eemad_7970
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
المشاركات: 73
معدل تقييم المستوى: 7
eemad_7970 is on a distinguished road
افتراضي

محكمة النقض
الدائرة الجنائية


مذكرة
بأسباب الطعن بالنقض فى الجناية
رقم ........... جنايات العمرانية المقيدة
برقم ............ كلى الجيزة

والقاضي الحكم فيها بجلسة ........... :-
حكمت المحكمة حضورياً :
أولاً : فى الدعوى الجنائية وبإجماع الآراء بمعاقبة .................. ،و................. بالإعدام وألزمتهما المصاريف الجنائية .
ثانياً : بإلزام المحكوم عليهما سالفى الذكر بأن يؤديا متضامنين إلى كل من المدعيين بالحق المدنى مبلغ 2001 جنيه ( ألفان وواحد جنيه ) على سبيل التعويض المؤقت وألزمتهما المصاريف المدنية ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
والمرفوع من :-
........................... متهم طاعن
ضـــــــــــــــد
النيابة العامة سلطة اتهام
..................
....................... عن نفسها مدعيان بالحق المدنى
وبصفتها وصيه على أولادها



وقائع الطعن كما أثبتها الحكم المطعون فيه
أقامت النيابة العامة الدعوى الجنائية ضد المتهمين الطاعنين بوصف أنهما فى يوم 3/1/2004 بدائرة قسم العمرانية محافظة الجيزة :-
1- قتلاً المجنى عليه / ............ عمداً مع سبق الإصرار بأن بيتا النية وعقدا العزم على قتله وأعدت الأولى ( إيشارب – حبل ) وصعد الثانى لمسكنة تحقيقاً لهذا الغرض وما أن ظفرا به حتى قيدا قدميه بالايشارب وأحاطا بالحبل حول عنقه قاصدين من ذلك قتله فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية التى أودت بحياته على النحو المبين بالتحقيقات .
2- سرقا المبلغ المالى والمنقول المبين قدراً ووصفاً وقيمة بالتحقيقات والمملوكين للمجنى عليه سالف الذكر وكان ذلك ليلاً من مسكنه على النحو المبين بالتحقيقات .
وطلبت النيابة العامة عقابه بالمواد 230 ، 231 ، 317/ أولاً ، ورابعاً ، وخامساً من قانون العقوبات .
تداولت الدعوى أمام الدائرة ......... جنايات جيزة وبجلسة 17/7/2005 أصدرت المحكمة حكمها المتقدم وقالت فى مجال وصفها لوقائع الدعوى :-
أن المتهمة الأولى تزوجت بناء على رغبه ذويها بالمجنى عليه منذ إحدى عشر عاماً سابقة على الحادث . ورغم إنجابها لثلاثة أولاد منه لم تنسى أنها تزوجت على غير رغبتها . وغلبتها طبيعتها الخائنة فأثارت بسوء سلوكها شكوك زوجها فى أن لها علاقات غير سوية فأساء معاملتها وتزوج من أخرى منذ ستة سنوات فولد ذلك حقد فى نفسها وكرها له . ولم تفلح محاولات زوجها من حسن معاشرتها واعتصامه بالإقامة معها دون زوجته الأخرى فى إزالة حقدها وبغضها له . ولما سنحت لها فرصة التعرف على المتهم الثانى بمناسبة توسطه فى شراء عقار مملوكة للمجنى علية بقرية ...... مركز ..... أقامت معه علاقة عاطفية فبثته حبها وولها وكرها لزوجها المجنى عليه فتعددت اللقاءات بينهما وتردد عليها فى منزلها فى غياب زوجها المجنى عليه وعاشرها معاشرة الأزواج فملكت لبه وتعلق بها فتواعدا على الزواج وطلب منها طلب الطلاق من زوجها المجنى عليه إلا أنه رفض ذلك حرصاً على مصلحة أطفاله منها ، وتعدى عليها بالضرب ... كما استهجن ذويها الفكرة ولم يوافقوها على طلب الطلاق من زوجها . فلما أخبرت المتهم الثانى بفشل محاولاتها الطلاق اتفقا على قتله ... وتكفل المتهم الثانى بتحقيق ذلك بالاتفاق مع بعض الأشقياء المسجلين لقتله عند حضوره لقريته التى يتردد عليها كثيراً ، إلا أنه لم يوفق إلى أحد يقبل ذلك ... فاتفقا على أن يقوما بقتله وفكرا ودبرا وتدبرا فى هدوء ورويه لتنفيذ قصدهما . فاتفقا على قتله فى مسكنه بوسيلة لا تترك أى آثار تدل عليهما ، فاستبعدا فكرة قتله بأداة حتى لا تتلوث الشقة بدمائه وتدل عليهما ، واستقر رأيهما على قتله أثناء نومه باسفكسيا الخنق بعد شل أى مقاومة قد تبدو منه . وتكفلت المتهمة الأولى بإعداد أدوات التنفيذ فأعدت حبل غسيل ومكواة ومنديل رأس كبير واتفقا على تحديد ليله 3/1/2004 موعداً للتنفيذ قبل أن يتوجه المتهم الثانى لأداء الامتحان بكليته الملتحق بها حتى لا يثير سفره أى شكوك حوله على أن ينتظر أسفل مسكن المجنى عليه من الساعة الثانية صباحاً حتى تشير إليه المتهمة الأولى بالصعود إلى مسكنها بعد التحقق من نوم زوجها وأولادها ... وتنفيذاً لذلك الاتفاق جرت اتصالات هاتفيه بين المتهمين اكدت فيها المتهمة الأولى للمتهم الثانى اعتصام المجنى عليه بالإقامة معها فى مسكنها وأن الفرصة سانحة لتنفيذ ما اتفقا عليه ... ونفاذاً لذلك الاتفاق وفد المتهم الثانى من بلدته مساء يوم 2/1/2004 بعد أن أفهم ذويه أنه سيبيت لدى أحد أصدقائه ليله الامتحان .. وانتظر أسفل مسكن المجنى عليه . وما أن تحققت المتهمة الأولى من استغراق زوجها فى النوم دون أن يدرك ما أضمرته زوجته له من شر ، واطمأنت لاستغراق أطفالها فى النوم بحجرتهم أطلت من نافذة مسكنها المطلة على الشارع فى الساعة الثالثة والنصف صباح يوم 3/1/2004 فوجدت المتهم الثانى واقفا أسفل مسكنها فأشارت له بالصعود فاستقبلته وقدمت له أدوات الجريمة وهيأ أنفسهما لارتكاب الجريمة بالإجهاز على المجنى عليه وقد غدا فى متناول يدهما ، وما عليهما إلا تنفيذ الجريمة وقتله باقتدار وحنكه تكفل لهما تأمين أنفسهما إبان قتله فى مثل هذا الوقت من الليل وألا تصدر عنه صرخة استغاثة أو ألم تكشف عنهما أو تقف حائلاً دون بلوغ مقصدهما . فسبقت المتهمة الأولى الدخول لحجرة المجنى عليه وفى يدها حبل الغسيل ومنديل الرأس . ودخل خلفها المتهم الثانى ممسكاً بالمكواة وأغلقا الباب خلفهما وقامت المتهمة الأولى بتقييد رجلى المجنى عليه بمنديل الرأس لشل مقاومته . وعندما همت بلف الحبل حول رقبته تنبه المجنى عليه واستيقظ وحاول الاستغاثة والنهوض من السرير وأمسك بالمتهم الثانى وتشابك معه وأحدث به بعض السحجات فى جسمه ويديه فعاجله الأخير بتوجيه عدة ضربات بالمكواة على رأسه أصابته ضربه واحده منها بينما طاشت الضربات الأخرى واصطدمت بحرف السرير فكسرت المكواة .. ورغم إصابة المجنى عليه إلا أنه ظل يقاوم المتهمين إلى أن تمكنا من طرحة على السرير ولف الحبل حول رقبته والضغط بشده على رقبته بقصد خنقه ولم يتركاه إلا بعد أن تحققا من مفارقته للحياة .. ثم قاما بإلباسه جلبابه وصديريه وسرواله وجوربه وقام المتهم الثانى بحملة بمعاونه المتهمة الأولى ووضعاه فى موضع الجلوس بجوار باب الشقة التى على يمين النازل من سلم العقار ووضعا حذائه على كرسى بجانية ووضعا حافظة نقوده داخل جيب جلبابه بعد أن استولت المتهمة الأولى على مبلغ 400 جنيه منها بينما استولى المتهم الثانى على الهاتف المحمول الخاص بالمجنى عليه . وقاما بوضع أدوات التنفيذ (الحبل ومنديل الرأس والمكواة) داخل كيس بلاستيك أسود ، كما وضع فيه المتهم جوربه الذى كان يرتديه لتلوثه بدماء المجنى عليه وشريحة الهاتف المحمول المسروق ، وألقى به المتهم الثانى فى أحد سلال القمامة بالمنطقة وتوجه لكليته وأدى الامتحان فيها وقام ببيع الهاتف المحمول المسروق لأحد محلات بيع الهواتف المحمولة بشارع عبد العزيز بالموسكى بمبلغ 350 جنيه وعاد إلى بلدته بينما تصنعت المتهمة الأولى النوم بجوار أولاده وكأنهما لم يفعلا شيئاً . وما أن شاع نبأ موت المجنى عليه بين الجيران تجاهلت المتهمة الأولى إثمها وأخذت تولول عليه زاعمة أن شخصاً اتصل به الساعة 1.30 صباحاً فترك المنزل إلى أن علمت فى التاسعة صباحاً بوفاته وقد أسفرت تحريات الشرطة عن وجود علاقة آثمة بين المتهمين وأنهما قتلا المجنى عليه للتخلص منه حتى تستمر علاقتهما دون معوقات فقامت بعد استئذان النيابة العامة بالقبض عليهما فاعترفا بقتل المجنى عليه على الصورة آنفة ... وثبت من تقرير الصفة التشريحية أن إصابات المجنى عليه بالرأس والوجه واليد اليمنى إصابة رضيه احتكاكيه حيوية حدثت من المصادمة بجسم أو أجسام صلبه راضه بعضها خشن . أما السحجات المشاهدة بالذقن والأطراف فهى إصابات احتكاكيه حيوية حديثه حدثت من الاحتكاك بجسم أو أجسام خشنه السطح وأن إصابة العنق حيوية حدثيه تنتج من الخنق بجسم صلب مرن بعض أجزاء منه خشنه السطح وتعزى الوفاة لاسفكسيا الخنق بالضغط على المسالك الهوائية من الخارج وفى تاريخ معاصر للحادث .
وأن الواقعة على تلك الصورة المتقدمة استقرت فى يقين المحكمة وتوافرت الأدلة وتكاتفت على صحتها وسلامة نسبتها للمتهمين وذلك من أقوال الرائد / ............... ، و..................... و................ ومما ثبت من معاينة النيابة العامة وتقرير الفحص الفنى الذى أجرته إدارة عمليات مسرح الجريمة بمصلحة تحقيق الأدلة الجنائية ، ومما أوراه الكشف الطبى الشرعى والمعامل الكيماوية بالطب الشرعى واعتراف المتهمين فى محضر الشرطة وتحقيقات النيابة العامة ، والمعاينة التصويرية وبين يدى القاضى الجزئى بجلسة 8/1/2004 بمناسبة طلب تجديد حبسهما ... وبناء على الوقائع التى استقرأتها والأدلة التى أوردتها قضت بالحكم المتقدم .
وقام الحكم الطعين بالرد على الدفاع والدفوع المبدى من المتهمين مقرراً تارة أن ما قرره الدفاع غير سديد ... وتارة أخرى أنه مردود ، وتارة ثالثة أنه عارياً من الدليل ، وتارة رابعة بكامل حرية المحكمة فى تقدير حجية الدليل وقيمته فى الإثبات ، وتارة خامسة عدم صحة ما " تشدق به الدفاع " . وتارة سادسة فساد ما أثاره الدفاع .
أولاً : الطعن مقبول شكلاً :
لما كان المتهم الطاعن قد قرر بالطعن بالنقض وأودع أسبابه فى الميعاد المنصوص عليه فى القانون فإنه يكون مقبول شكلاً .
ثانياً : أسباب الطعن
أولاً : القصور فى التسبيب والخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال :
استند الحكم الطعين فى رفض الدفع ببطلان تنفيذ إذن نيابة حوادث الجيزة لعدم اختصاص مأمور الضبط القضائى الذى نفذه مكانياً إلى نظرية الضرورة الإجرائية التى تتمثل فى هرب المتهم الثانى بعد ارتكاب الجريمة إلى بلدته حيث اقتضت الضرورة الإجرائية أن يتبعونه ويقبضوا عليه فى المكان الذى فر إليه على الرغم من أنهم لم يكونوا أصلاً مختصين باتخاذ أى إجراء فى هذا المكان إذ يكفى أن يكون عضو النيابة مختصاً مكانياً بالجريمة كى يختص بجميع إجراءاتها ، فالضرورة تملى اتخاذ الإجراء فوراً لأن التراخى فيه قد يجعل اتخاذه بعد ذلك غير ممكن إطلاقاً أو غير ممكن على الوجه الذى يحقق مصلحة التحقيق .
راجع صفحة 32 من الحكم
وكانت محكمة النقض قد اكدت على أن الأصل أن اختصاص مأمورى الضبط القضائى مقصور على الجهات التى يؤدون فيها وظائفهم طبقاً لنص المادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية ، فإذا خرج المأمور عن دائرة اختصاصه فإنه يعتبر من رجال السلطة العامة الذين أشار إليهم الشارع فى المادة 38 من قانون الإجراءات الجنائية ، وأنه لا يجوز لمأمور الضبط القضائى أن يتجاوز اختصاصه المكانى إلا لضرورة وبأسباب سائغة .
نقض 28 نوفمبر 1950 – مجموعة أحكام النقض – س 2- ص 255 – رقم 97
نقض 24 فبراير 1982 – مجموعة أحكام النقض – س 33- ص 258 – رقم 52
وكان تعريف الضرورة طبقاً لأحكام محكمة النقض بأنه ظرف اضطرارى مفاجئ مثل أنه إذا صادف مأمور الضبط القضائى المتهم المأذون بتفتيشه قانوناً – أثناء قيامه لتنفيذ إذن التفتيش على شخصه – فى مكان يقع خارج دائرة اختصاصه المكانى ، وبدا له منه ومن المظاهر والأفعال التى أتاها ما نم عن إحرازه جوهراً مخدراً ومحاولته التخلص منه ، فإن هذا الظرف الاضطرارى المفاجئ وهو محاولة التخلص من الجوهر المخدر بعد صدور إذن النيابة بالتفتيش ، يجعل الضابط فى حل من أن يباشر تنفيذ الإذن قياماً بواجبه المكلف به والذى ليست لديه وسيله أخرى لتنفيذه . ذلك بأن الضرورة لا يسوغ معها أن يقف الضابط مغلول اليدين إزاء المتهم المنوط به تفتيشه لمجرد أنه صادفه فى غير دائرة اختصاصه مادام قد وجده فى ظرف يؤكد إحرازه الجواهر المخدرة ... كما أن حالة الضرورة التى وصفها الحكم قد أوجدتها الطاعنة بصنعها . وهى التى دعت الضابط إلى القيام بضبط هذه الطاعنة وتفتيشها فيكون ما اتخذه من إجراءات صحيحاً .
نقض 17 يناير 2001 طعن رقم 10474 لسنة 62ق
نقص 30 إبريل 1962- مجموعة أحكام النقض - س 13 - ص 290 - رقم 73
نقص 10 مايو 1960 - مجموعة أحكام النقض - س 11 - ص 441 - رقم 85
وتخلص واقعات الدعوى محل الحكم السابق فى أن التحريات ضابط مباحث بندر ملوى دلت على أن المتهمة تتجر فى المواد المخدرة فاستصدر إذناً من النيابة بإجراء التفتيش وانتقل ومعه مخبران إلى مسكن الطاعنة وما أن علموا بتوجهها إلى بلدة أتليدم التى أشتهر عنها بأنها سوق لتجارة المخدرات حتى سارعوا إلى نقطة مرور واقعة فى الطريق الذى يصل هذه البلدة ببندر ملوى حيث انتظروا عودة الطاعنة حتى رآها المخبر تستقل إحدى السيارات المتجه إلى ملوى فجلس على مقعد بجوارها وجلس ضابط المباحث على مقعد آخر ، وأثناء سير السيارة أخرجت الطاعنة من سله معها لفافة فانقض عليها الضابط وأمسك باللفافة ووجد بها كمية من الحشيش والأفيون ومن ثم تكون حالة الضرورة المتمثلة فى إخراج الطاعنة اللفافة من السلة والتى تبين لمأمور الضبط أنها تحتوى على مخدر تجيز له القبض عليها .. وهى تقدر بقدرها ولا يجوز استعمالها من قبل مأمور الضبط إلا فى الحالات التى قال عنها حكم النقض بأنها ظرف اضطرارى مفاجئ مثل محاولة التخلص من الجوهر المخدر فى الحكم السابق .
ومثل أن يبدأ مأمور الضبط القضائى إجراء من الإجراءات القانونية فى دائرة اختصاصه المكانى ، كأن تكون الجريمة وقعت فى دائرة عمله المكانى ، أو أن يكون المتهم مقيماً فى هذه الدائرة ، فيكلف مأمور الضبط بالقبض على هذا المتهم . ويبدأ فى تنفيذ مهمته ويطارد المتهم للقبض عليه وأثناء محاولة المتهم الهرب يدخل مكاناً يقع خارج اختصاص مأمور الضبط القضائى فاعتبرت أحكام النقض هذه الحالة ضرورة إجرائية تجيز لمأمور الضبط أن يقبض عليه فى المكان الذى يقع خارج دائرة اختصاصه .
( نقض30/6/1959–أحكام النقض–س10–رقم 159-ص731 ،1/5/1960 س11– رقم 85 ص 441 )
وقضاء محكمة النقض بشأن حالة الضرورة محل النظر ، لأنه لا يجوز قبول نظرية الضرورة فى الإجراءات الجنائية دون نص من المشرع ذلك أن مشروعية الغاية لا تستقيم إلا مع مشروعية الوسيلة .
راجع الدكتور رؤوف عبيد – شرح قانون الإجراءات الجنائية طبعة 1989 ص 289
وراجع دكتور أحمد فتحى سرور فى مقال بعنوان " اتجاهات محكمة النقض فى تطبيق نظرية الضرورة على الإجراءات الجنائية " . المجلة الجنائية القومية عدد (2) من مجلد (3) .
وذهب الشارح على أساس من الصواب – إلى أنه لا يقر تطبيق نظرية الضرورة فى الإجراءات الجنائية فى غير الأحوال التى نص عليها القانون . وهو ما يتفق مع قاعدة جوهرية فى التشريع الإجرائى والموضوعى معاً : وهى قاعدة أن الغاية لا يصح أن تبرر الوسيلة لأن مشروعية الغاية لا تثبت ولا تستبين إلا من مشروعية الوسيلة الإجرائية التى اتبعت .
راجع الدكتور رؤوف عبيد – المرجع السابق طبعة 1985 – هامش ص 298
ولذلك تقدر حالة الضرورة الإجرائية بقدرها ... ولذلك فإن محكمة النقض تشير فى هذا الخصوص بقولها :-
بأنه قد يتحقق الظرف الاضطرارى المفاجئ – الذى يسمح لمأمور الضبط القضائى بتجاوز دائرة اختصاصه المكانى – إذا ندب لتفتيش متهم معين بحثاً عن أدلة جريمة معينه ثم صادف هذا المتهم فى مكان يقع خارج دائرة اختصاصه المكانى فى ظروف بدا فيها من المتهم من المظاهر والأفعال ما ينم بذاته عن إحراز المواد التى صدر إذن التفتيش فى شأنها ، ومحاولته التخلص منها ، فإن هذا الظرف الاضطرارى المفاجئ يجعل مأمور الضبط فى حل من مباشرة تنفيذ إذن النيابة بالتفتيش قياماً بواجبه ، والذى ليست لديه وسيله أخرى لتنفيذه مادام قد وُجد فى ظروف تؤكد إحراز المتهم للمواد التى يراد ضبطها .
نقض 2/4/1962 – أحكام النقض – س 13 – رقم 73 – ص 290
أما فيما عدا هذا الظرف الاضطرارى المفاجئ فإن لمأمور الضبط القضائى المنتدب لإجراء التفتيش على شخص المتهم أن ينفذه عليه أينما وجده ، طالما كان ذلك المكان – فحسب – فى دائرة اختصاص كل من مصدر الإذن ومن قام بإجراءات تنفيذه .
نقض 17/5/1966 – أحكام النقض – س 17 – رقم 117 – ص 650
وإذا خرج مأمور الضبط القضائى عن حدود اختصاصه المكانى فإن هذا الخروج يجعله فرداً عادياً .
نقض 28/11/1950 – أحكام النقض – س 2 – رقم 97 – ص 255
وبالتالى لا يملك أكثر مما يملك الفرد العادى عند مشاهده أحد الجناة متلبساً بارتكاب جناية أو جنحة وهو اقتياده إلى أقرب رجل من رجال السلطة العامة أو إلى أقرب مأمور ضبط قضائى .
وفى قضاء آخر لمحكمة النقض ذهبت إلى أن :-
خروج مأمور الضبط القضائى عن دائرة اختصاصه المكانى لا يفقده كل سلطة وظيفته وإنما يعتبر بالأقل أنه من رجال السلطة العامة .
نقض 10/5/1960 – أحكام النقض – س 11 – رقم 85 – ص 441
وبالتالى – فإنه بناءاً على هذا الحكم – يكون له ما لسائر رجال السلطة العامة من اختصاصات نوعية منها مثلاً سلطة استيقاف عابر السبيل الذى قد تتوافر قبله دلائل كافية وشبهات مقبولة على ارتكابه جناية أو جنحة .. ذلك أنه لا بد أن تراعى فى هذا المقام أن " الأعمال الإجرائية العامة – ومنها أعمال الضبط القضائى – إذا باشرها فرد عادى تصبح أعمالاً منعدمة قانوناً بخلاف ما إذا باشرها موظف عمومى طبقاً للسلطة الولائيه لوظيفته متجاوزاً حدود اختصاصه فإنها تصبح أعمالاً باطلة لا منعدمة .. ولهذا فإن التعليل القانونى الصحيح لما ذهبت إليه محكمة النقض فى هذا الحكم الأخير من تأكيد أن مأمور الضبط القضائى عندما خرج عن دائرة اختصاصه لم يصبح فرداً عادياً ، لا نجده إلا فى تقرير أن هذا العمل الذى باشره متجاوزاً دائرة اختصاصه ليس إلا عملاً باطلاً لا منعدماً ... ولذا يشترط لتطبيق نظرية الضرورة ألا يترتب على المخالفة الإجرائية الإخلال بمقومات العمل الإجرائى اللازمة لوجوده لا لصحته فحسب والتى يكون من شأن تخلف إحداها أن يصبح العمل منعدماً .. وهذا القيد أمر يتفق مع منطق محكمة النقض فى تطبيق نظرية الضرورة متى كان ذلك لازماً لتحقيق الغاية من العمل الإجرائى ذلك أن تحقيق هذه الغاية أمر وثيق الصلة بوجود العمل الإجرائى ذاته ، فما لم تتوافر فى هذا العمل المقومات اللازمة للاحتفاظ بكيانه ووجوده لا يمكن القول بتحقيق الغاية منه .
راجع مقال الدكتور أحمد فتحى سرور فى مقالة سالف البيان .
والحكم الطعين أخطأ خطأً فاحشاً فى تطبيق هذه النظرية على الدعوى الماثلة أخذاً بظاهرها دون تمحيص موضوعها وتبيان القيود التى طبقتها محكمة النقض حين تطبيقها ذلك أنه كان يجب عليه تبيان الظروف المفاجئ الاضطرارى الذى دعا مأمور الضبط لتجاوز اختصاصه المكانى والقبض على المتهم الثانى فى محافظة أخرى رغم انعدام توافر الظروف التى اضطرته لتجاوز هذا الاختصاص .
فالجريمة وقعت صباح يوم 3/1/2004 الساعة 4.30 صباحاً ... وأُبلغ قسم العمرانية بالحادث فى ذات اليوم الساعة 11 الحادية عشر صباحاً حيث قام مأمور الضبط القضائى بسؤال ( واحد فقط ) من سكان العقار ... ثم أجريت التحريات الساعة 2 مساء يوم 4/1/2004 التى أشارت لضلوع المتهمين فى الحادث حيث أشارت التحريات أن محل إقامة المتهمة الأولى بدائرة قسم العمرانية وأن محل إقامة المتهم الثانى " ....... – مركز .... محافظة الفيوم " وفى الساعة 6 مساء يوم 4/1/2004 صدر إذن وكيل نيابة حوادث الجيزة بالإذن للرائد/ ......... أو من يعاونه أو من يندبه من مأمورى الضبط المختصين بضبط وإحضار المتهمين والموضح عنوانهما بمحضر التحريات .
وبتاريخ 5/1/2004 الساعة 12.15 مساءاً قام مأمور الضبط ( الرائد / ........ ) المأذون له بالضبط بالقبض على المتهم الثانى من منزله الكائن بقرية ..... مركز ...... محافظة الفيوم دون إخطار أحد من مديرية أمن الفيوم ودون تسجيل مأموريته فى دفترى أحوال قسم العمرانية أو مركز .... محافظة الفيوم أو حتى مديرية الأمن بمحافظة الفيوم وعاد بالمتهم إلى قسم العمرانية .. هكذا قرر مأمور الضبط بمحضر الضبط المحرر بتاريخ 5/1/2004 وبأقواله بتحقيقات النيابة العامة ص 69 أنه "أعد مأمورية من الضباط فريق البحث .......... مركز ..... بمديرية أمن الفيوم وأنه تمكن بعد التنسيق مع ضباط مباحث مركز ..... من ضبط المتهم الثانى من منزله" .
إذن المتهم الثانى ... طبقاً للثابت من أوراق الدعوى .. توجه إلى محل إقامته بعد أدائه الامتحان الكائن بمركز ...... محافظة الفيوم فى ذات يوم حدوث الواقعة وظل فى محل إقامته يزاول حياته العادية دون أن يهرب أو يختفى عن العيون من صباح يوم 3/1/2004 وحتى منتصف الليل يوم 5/1/2004 ومن ثم فلا ضرورة إجرائية ولا ظرف اضطرارى مفاجئ يجعله يتخطى اختصاصه المكانى – ليس ذلك فحسب – بل تخطى قيداً دستورياً هاماً بالدخول ليلاً واقتحام منزل المجنى عليه دون إذن له بذلك .. ذلك أن محكمة النقض حينما ابتدعت هذه النظرية لم تجعلها مطلقة يتذرع بمقتضاها رجل الضبط دون قيود أو ضوابط وإنما جعلت لها ضوابط صارمة وهى :
وجود رجل الضبط فى ظرف اضطرارى مفاجئ وضربت محكمة النقض لهذه الظروف أمثله منها " مصادفة رؤية مأمور الضبط القضائى المأذون بتفتيشه خارج نطاق اختصاصه وهو يحاول التخلص من الجواهر المخدرة موضوع اتهامه " فهذا الظرف الاضطرارى المفاجئ يجعل مأمور الضبط فى حل من أن يباشر تنفيذ الإذن خارج نطاق اختصاصه ما دام قد وُجد المأذون بضبطه أو تفتيشه فى ظروف تؤكد إحراز المتهم للمواد المراد ضبطها .
فهل كان المتهم الثانى فى حالة من هذه الأحوال التى سبق ذكرها ؟؟ أم أنه كان نائماً فى منزله ثم فوجئ باقتحام مأمور الضبط عليه منزله الكائن فى غير اختصاص مأمور الضبط القضائى مكانياً ؟؟ ذلك أن المتهم الثانى لم يهرب كما صور ذلك الحكم الطعين حين برر الالتجاء لهذه النظرية " بهروب المتهم الثانى لبلدته " ... وهل إقامة الشخص فى بلدته وفى منزل أسرته يعد هروباً يستلزم كسر قاعدة الشرعية الإجرائية ويستلزم إباحة الحدود التى رسمها المشرع للاختصاص المكانى لمأمورى الضبط ؟؟ وأليس هذه النظرية بالطريقة المستباحة ، وبتطبيقها بغض النظر عن القيود الموضوعة والضوابط المرسومة تهدر ما رسمة المشرع فى قانون الإجراءات الجنائية من حدود لا يمكن أن يتجاوزها مأمور الضبط القضائى ؟؟ وما دور المادة 132 من قانون الإجراءات الجنائية إذن ؟؟ هل نهدر القواعد والأسس الواردة فيها تحت الادعاء بالاعتصام بنظرية الضرورة الإجرائية ؟؟ وأليست هذه المادة المذكورة تستوجب إرسال المتهم الذى قبض عليه خارج دائرة المحكمة التى يجرى التحقيق فيها إلى النيابة العامة بالجهة التى قبض عليه فيها ... فهل قام مأمور الضبط بإرسال المتهم لنيابة مركز ..... محافظة الفيوم ؟؟ أم أنه حمله معه إلى قسم العمرانية جيزة ؟ ضارباً عرض الحائط بنص المادة المذكورة .. ليأتى بعد ذلك الحكم الطعين بالاعتصام بنظرية الضرورة الإجرائية تبريراً للرد على الدفع ببطلان الإجراءات التى ارتكبها مأمور الضبط القضائى فى غير محل اختصاصه القضائى وبغير ضرورة تلجئه لذلك ذلك أن واقعة هروب المتهم لا سند لها فى أوراق الدعوى إلا ما جاء به الحكم الأمر الذى يصم هذا الحكم بالقصور المبطل له والخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال والقضاء بغير الثابت بالأوراق .
لكن الطاعن يعتصم بمحكمة النقض لبيان المعايير الصارمة والقيود الحازمة لتطبيق هذه النظرية التى نراها مخالفة للقانون الإجرائى ذلك أنها تفتح الباب واسعاً لمخالفة نصوص التشريع تحت ادعاء الضرورة الملجئة .. ونحن نؤكد ما سبق لنا شرحه بأن محكمة النقض لم تقصد إلا الضرورة التى تجعل مأمور الضبط بين خيارين لا ثالث لهما : فإما مخالفة قواعد الاختصاص المكانى والقبض على المتهم متلبساً بجريمته ( وهذا ما أكدته أحكامها ) وإما ضياع الجريمة بأدلتها . ولا خيار ثالث له وهو أمر إضطرارى مفاجئ يترتب على تركة ضياع المضبوطات المأذون بضبطها ( يعنى وجود المتهم فى غير مكان اختصاص مأمور الضبط القضائى متلبساً بجريمته ) .
فإذا كان الدفاع قد دفع بعدم اختصاص مأمور الضبط مكانياً بالقبض على المتهم الثانى فإنه كان من المستوجب على الحكم الطعين تحقيق هذا الدفع وقول كلمته فيه وصولاً لغاية الأمر فيه .. لكنها لما أنكر شاهد الاثبات الثانى أنه هو الذى قبض على المتهم الثانى من منزله بتحقيقات المحكمة وقرر " أن ضباط فريق البحث هم الذين انتقلوا لمركز ..... وقاموا بضبط المتهم " كما قرر أن مأمورية هؤلاء الضباط مقيدة بدفتر أحوال قسم العمرانية " . ولما طلب الدفاع ضم هذا الدفتر قرر مأمور الضبط أن المأمورية ثابتة بدفتر أحوال المباحث وليس دفتر الأحوال العام للقسم . وطلب الدفاع ضم هذا الدفتر لبيان صحة أقوال مأمور الضبط فأمرت المحكمة بضمه ولكنه لم يضم حتى تاريخ الحكم فى الدعوى رغم تمسك المتهم الثانى بضمه حتى تاريخ قفل باب المرافعة فى الدعوى .
eemad_7970 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-26-2009, 09:33 PM   #3
eemad_7970
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
المشاركات: 73
معدل تقييم المستوى: 7
eemad_7970 is on a distinguished road
افتراضي

السبب الثانى : القصور والتناقض لاعتماد الحكم الطعين على دليلين متناقضين وجعلهما عماداً لقضائه :
• عندما ما سئل شاهد الاثبات الأول الرائد/ ........... فى تحقيقات النيابة عن ماهية وكيفية تنفيذ قرار ضبط وإحضار المتهمين .. أجاب بأنه أعد مأمورية من السادة الضباط فريق البحث ....... مركز ..... بمديرية أمن الفيوم وأنه تمكن بعد التنسيق مع ضباط مباحث مركز طاميه من ضبط المتهم/ .............. فى منزله وأنه فور القبض عليه اعترف ( راجع تحقيقات النيابة ص 69 ) .
• ولما سئل أيضاً بتحقيقات النيابة عما إذا كان المتهم الأول قد قام بإرشاده عن مكان بيع الهاتف المحمول المسروق فأجاب بالإيجاب وأضاف بأنه اصطحب المتهم الأول إلى مكان بيع الهاتف المحمول المسروق وقد أشار له على الشخص الذى قام بشراء الهاتف المحمول منه ويدعى/ ............ وأنه قام بمواجهة هذا الشخص الأخير بما قرره المتهم فأجاب بأن المتهم الأول حضر إليه وعرض عليه بيع الهاتف المحمول وبالفعل قام بشرائه منه بمبلغ 350 جنيه وأنه تبين له من تحرياته أن هذا المشترى للتليفون المحمول حسن النية ص 72 .
• وبسؤاله عما إذا كان قد تلاحظ له وجود إصابات بالمتهم الأول . فقال نعم تبين له وجود إصابة عبارة عن كدمه أسفل العين اليسرى وسحجات متفرقة فى البطن والصدر والرقبة واليدين ( ص 73 من تحقيقات النيابة ) .
• ولما سئل عما إذا كانت تحرياته قد توصلت إلى معرفة دور كل منهما فى واقعة القتل فقرر أن تحرياته لم تتوصل عن دور كل منهما فى ارتكاب الجريمة ( ص 77 من تحقيقات النيابة).
لكن شاهد الاثبات الأول لما استدعته المحكمة لمناقشته وسألته عن معلوماته عن الواقعة (وهى واقعة قتل) قرر أنه مصر على أقواله فى تحقيقات النيابة وأنه ليس متذكراً وقائع القضية بالتفصيل ولما سألته المحكمة عما أثبته فى محضره المؤرخ 5/1/2004 بأنه قام بالتوجه ........ مركز ...... بمديرية أمن الفيوم وأنه تمكن بالتنسيق مع الضباط هناك من ضبط المتهم الثانى عاطف رحيم .. فأجاب " أنا ما كنتش معاهم وأن ضباط فريق البحث هم الذين انتقلوا لمركز ...... وقاموا بضبط المتهم .. ولما جم من ...... واجهته فاعترف ... وأنا أثبت قيام المأمورية إلى مركز ....... بدفتر الأحوال بقسم العمرانية .. وأنه لا يعرف عما إذا كان الضباط المكلفين بالقبض على المتهم الثانى قد أثبتوا مأموريتهم بمركز ...... محافظة الفيوم من عدمه .. لكن من المؤكد أنه تم إثباته ... وقدمت المحكمة محضر الضبط على الشاهد فاطلع عليه .. وتم إثبات اطلاعه عليه , وقرر الشاهد أنه بعد الاطلاع على المحضر تبين أنه تم القبض على المتهم الثانى أولاً ثم بعد ذلك تم القبض على المتهمة الأولى .
ورغم أنه اطلع على محضر الضبط أثناء مناقشته بالمحكمة ، وإقراره بذلك .. إلا أنه عند سؤاله عن وقت ضبط المتهمة الأولى أجاب بالنفى وقرر أن وقت الضبط يثبت فى دفاتر أحوال المباحث الخاص بالمأموريات السرية ، وليس دفاتر الأحوال العامة بالقسم وأنه ثابت فى دفتر الأحوال الأول الفترة التى استغرقها مأمورى الضبط فى القبض على المتهم الثانى وأنه لا يتذكر كم من الوقت استغرقتها الحملة .. وقرر أنه يوجد بقسم العمرانية دفتران للأحوال ... الأول خاص بالضباط جميعاً .. والثانى خاص بوحدة مباحث القسم وأن الدفترين مختومان بخاتم شعار الجمهورية .. لما سئل عن الوقت الذى قام بمواجهة المتهم الثانى فيه بالتحريات ، عاد إلى نغمه عدم التذكر رغم اطلاعه على محضر الضبط فى ذات الوقت .
ورغم أنه قرر بأنه الذى استقبل المتهم الثانى فور عودة فريق البحث الذى قام بالقبض عليه – كما ادعى – إلا أنه أنكر معرفته بهذا الفريق بحجة أن هذا الفريق به أكثر من عشرين ضابطاً ، وأنه ممكن توجيه أى فرد منهم ... كما أنه لا يعرف قائد فريق البحث لأن القواد أربعة لواءات وأنه حتى هؤلاء الأربعة الأخيرين لا يعرف أسمائهم .
لكنه لما سئل عمن الذى قام بسؤال الشاهد / ......... فأجاب بأنه لا يتذكر من الذى قام بسؤاله .. كما قرر بأنه لا يتذكر من الذى قام بإجراء التحريات ثم عاد وقرر بأنه هو الذى قام بإجراء التحريات التى صدر بناء عليها إذن النيابة .
كما أنه قرر بأنه لا يتذكر من الذى توجه مع المتهم الثانى للإرشاد عن مكان بيع الهاتف المحمول المسروق .
ملحوظة أولى : الفترة الزمنية بين ارتكاب الواقعة فى 3/1/2004 وتاريخ مناقشته بجلسة المحاكمة فى 20/6/2004 خمسة أشهر ونيف فقط .
ملحوظة ثانية : أن المحكمة أطلعت الشاهد على محضر الضبط وعلى أقواله أمام النيابة العامة بالجلسة ورغم ذلك أصر على حقيقتين هامتين :-
الأولى : أنه لم يتوجه للقبض على المتهم الثانى بالمخالفة لشهادته بمحضر تحقيقات النيابة والذى قرر فيها أنه هو الذى قام بالقبض عليه بمنزله .
الثانية : أنه لم يتوجه مع المتهم الثانى للإرشاد عن مكان التليفون المحمول المسروق وأنه لا يتذكر من الذى رافقه للإرشاد بالمخالفة لشهادته فى تحقيقات النيابة بأنه هو الذى اصطحب المتهم الثانى .
وهنا طلب الدفاع ثلاث طلبات لتحقيق ما أقر به الشاهد فى تحقيقات المحكمة :-
الطلب الأول : ضم دفترى أحوال قسم العمرانية ( الدفتر العام الخاص بجميع ضباط القسم ، ودفتر أحوال المباحث الذى تقيد فيه المأمورية السرية والثابت به كافة المعلومات والتحركات الخاصة بهذه القضية .. لإثبات صدق أو كذب أقوال الشاهد ... ولإثبات تنصله من إقراره بتحقيقات النيابة بأنه هو الذى قبض على المتهم الثانى فى منزله الواقع فى قرية ...... مركز ...... محافظة الفيوم ... وهو أمر هام وجوهرى يؤثر على الدفع الإجرائى المدفوع من المتهم الثانى ببطلان القبض الحاصل على المتهم الثانى لحصوله من مأمور ضبط غير مختص مكانياً .
الطلب الثانى : ضم دفترى أحوال مركز ...... محافظة الفيوم ( الدفتر العام الخاص بجميع ضباط المركز ، ودفتر أحوال المباحث الذى تسجل فيه المأموريات السرية والثابت به تحركات ضباط المباحث فى هذه القضية ) .. وذلك لإثبات أن مأمور الضبط ( شاهد الاثبات الأول ) توجه بشخصه من قسم العمرانية إلى منزل المتهم الثانى مباشرة والواقع فى دائرة محافظة الفيوم وقام بالقبض عليه وذلك دون :-
1- أن يسجل تحركاته بدفتر أحوال قسم العمرانية سواء ذهابه أو عودته .
2- أن يمر على مركز ..... للاستعانة بهم كما ادعى فى تحقيقات النيابة .
وبذات الجلسة أمرت المحكمة بضم دفاتر الأحوال الأربعة الخاصة بقسم العمرانية و........ ( لكل قسم دفتر للأحوال العامة ، ودفتر لأحوال المباحث ) .. !!
وتبين بعد أن ضمت هذه الدفاتر أنه لا يوجد ذلك الدفتر المسمى بدفتر أحوال المباحث وأن دفاتر الأحوال الخاصة بقسم العمرانية ومركز ....... ليس فيهما أى إشارة عن هذه القضية مطلقاً خلال الفترة التى ادعى مأمور الضبط أنه قبض على المتهم الثانى فيها فى تحقيقات النيابة أو قيام أى من زملائه بإنجاز هذه المهمة .
الطلب الثالث : وهو مخاطبة مديرية أمن الجيزة عن مدى صدق الشاهد فى أن عناصر القوه التى كانت تباشر الاستدلال فى هذه القضية أكثر من عشرين ضابطاً وأن رؤساء هذه القوة أربع لواءات من مديرية أمن الجيزة لكن المحكمة لم تأذن بهذا الطلب رغم اصرار المتهم الثانى عليه حتى تاريخ إغلاق باب المرافعة فى الدعوى .
لكن الشئ المستغرب أن المحكمة رفضت الاطلاع على دفاتر الأحوال رغم طلب الدفاع من المحكمة ضم هذه الدفاتر لأوراق الدعوى والاطلاع عليها وإثبات ما فيها مؤيداً أو معارضاً للدفع ببطلان القبض الحاصل على المتهم الثانى وحتى يصير الدفاع على أساسها لكن المحكمة اكتفت بجلسة 20/10/2004 بإثبات بداية أرقام كل دفتر ونهايته دون الاطلاع على هذه الدفاتر وأثبتت بأن الدفاع قرر أنه اطلع على هذه الدفاتر ولم يجد فيها ثمة بيانات بخصوص الجريمة موضوع الدعوى . ولم تأمر بضم هذه الدفاتر بأوراق الدعوى .
وجاء الحكم الطعين للاستناد لشهادة هذا الشاهد فى الحكم بإدانة المتهمين حين قررت ص 6 من الحكم " أن المحكمة اطمأنت وارتاحت لأقوال الرائد / .......... بتحقيقات النيابة العامة حيث أثبتت شهادته من منتصف ص 6 من الحكم وحتى أخر صفحة (12) من الحكم .. ثم أثبتت شهادته أمام المحكمة صفحة (24) من الحكم وقرر أن الشاهد أحال فى شهادته إلى أقواله فى تحقيقات النيابة العامة ومحضر الضبط الذى حرره بشأن كيفيه وظروف ضبط المتهمين .
ثم قال الحكم فى ذات الصفحة أن الشاهد أضاف أن بعض الضباط الذين اشتركوا فى جميع المعلومات عن الحادث وظروفه ودوافعه انتقلوا بعد استئذان النيابة لمركز ....... وقاموا بالتنسيق مع ضباط البحث بذلك المركز بضبط المتهم الثانى وأحضروا لقسم العمرانية فواجهه بالتحريات فاعترف ، وأن بعض الضباط أيضاً رافقوه إلى محل بيع التليفون المحمول المسروق حيث تم ضبط التليفون المحمول المسروق .
ولما كان الحكم الطعين قد اعتمد على شهادة الشاهد فى تحقيقات النيابة العامة التى قرر فيها أنه هو الذى قبض على المتهم الثانى من منزله بمحافظة الفيوم ، وأنه هو الذى رافق المتهم الثانى لمحل بيع الهاتف المسروق ، وأنه هو الذى واجه المتهم الثانى بالشاهد الثانى / .......... ... كما اعتمد على أقوال ذات الشاهد أمام المحكمة والتى نفى فيها هذه الوقائع الثلاث كما نفى قيامه بها وهو الأمر الذى يعيب الحكم بالتناقض بين أسبابه باعتماده على دليلين متناقضين ومتهاترين بما يصيبه بالقصور المبطل له. ولا يقدح فى ذلك قول الحكم صفحة (40) أن ذلك لا يعد أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقرير الدليل الذى اطمأنت إليه وعولت عليه فى تكوين عقيدتها فى الدعوى لأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التى يؤدون فيها شهاداتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه لها من مطاعن وحام حولها من شبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه . ولا ينال من اطمئنان المحكمة ما ذهب إليه الدفاع من تناقض أقوال الشاهد الأول ذلك أن الشاهد الأول تمسك بأقواله التى أبداها أمام النيابة لعدم تذكره وقائع الدعوى نظراً لكثرة القضايا بالدائرة التى يعمل بها ... وعلى فرض حدوث تناقض فى أقواله فإن ذلك لا يؤثر فى استناد المحكمة عليها ما دامت المحكمة استخلصت الإدانة من أقواله استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه.
وهذا القول من الحكم قاصر البيان ومعيب بعيب التناقض الذى يبطله ذلك أنه لم يبين الدليل الذى استند إليه مكتفياً بإطلاق عبارات عامة مجمله فى الحكم لا تكفى لحمل قضاء الحكم بالإدانة مثل "أن ذلك جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل" أو "أن ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التى يراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه" ... أو "أن تناقض أقوال الشاهد الأول لا يؤثر فى قضاء المحكمة" ... وغيرها من العبارات العامة المجملة التى لم يكن يجب أن يقع منه بتجهيله أدلة الثبوت فى الدعوى .. بل كان عليه أن يبين كيف وقع التناقض فى شهادة الشاهد وعما إذا كان التناقض الذى حدث والذى كان يجب أن يذكره الحكم مؤثراً فى عقيدة المحكمة من عدمه من حيث ثبوت التهمة وأن يورد هذا التناقض الذى حدث من الشاهد بوضوح تام لتراقبه فى ذلك محكمة النقض ويورد مؤداها فى بيان مفصل يتحقق به الغرض الذى قصده الشارع من تسبيب الأحكام وحتى تعلم محكمة النقض على أى دليل أسست المحكمة عقيدتها وكونت اقتناعها حتى تستنبط فى ضوء ذلك الحقيقة التى بغيها العدالة .. أما أن تفترض حدوث تناقض فى شهادة هذا الشاهد وتقرر أنه مع حدوث هذا التناقض فإن ذلك لا يؤثر فى استناد المحكمة فهو قول قاصر يعيب الحكم مع القصور والفساد فى الاستدلال ذلك أن الحكم أخفى واقعتين هامتين تهدر أقوال هذا الشاهد ويصبح ما بقى منها لا يصلح للاستناد إليه :
الواقعة الأولى : واقعة القبض على المتهم الثانى الذى أقر بأنه هو الذى أجرى عمليه القبض بشخصه وأنه هو الذى قبض عليه فى منزله وذلك فى تحقيقات النيابة ثم ينفى ذلك تماماً فى تحقيقات المحكمة وينسب ذلك لأشخاص مجهولين . وهذه الواقعة أساس الدفع ببطلان إجراءات مأمور الضبط بالقبض على المتهم الثانى .
الواقعة الثانية : وهو الذى أقر بتحقيقات النيابة أنه هو الذى رافق المتهم الثانى لسنتر ......... بشارع عبد العزيز وأنه هو الذى قابل المتهم الثانى الذى تعرف على المتهم الثانى أمامه وقرر أنه هو الذى باعه التليفون المحمول ويتلقى منه التليفون المحمول ويقوم بتحريزه كدليل من أدلة الدعوى استحصل عليها بشخصه .
ثم يقوم بنفى ذلك كلية بتحقيقات المحكمة ويقرر أنه لم يرافق المتهم الثانى لمقر عمل الشاهد الثانى وبالتالى لم يستحصل على التليفون المحمول ولم يحدث عمليه البيع أصلاً .. بل لا يوجد لهذا الشاهد الثانى من أثر وهذا دليل على ارتكاب المتهم الثانى لجريمة السرقة فإذا أخذت المحكمة بشهادة الشاهد الذى سبق ونفاها بتحقيقات المحكمة لإثبات جريمة السرقة على المتهم الثانى فهو قصور مخل وقضاء بغير الثابت بالأوراق ومخالفة لنص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية .
eemad_7970 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-26-2009, 09:39 PM   #4
eemad_7970
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
المشاركات: 73
معدل تقييم المستوى: 7
eemad_7970 is on a distinguished road
افتراضي

السبب الثالث : الاستناد إلى وقائع متناقضة كمصدر للاستنباط دون رفع هذا التناقض بما يعيب الحكم بعيب الفساد فى الاستدلال :-
قال الحكم الطعين فى الصفحة السادسة أن الواقعة على الصورة المتقدمة قد استقرت فى يقين المحكمة وتوافرت الأدلة وتكاتفت على صحتها وسلامة نسبتها للمتهمين مما اطمأنت إليه المحكمة وارتاحت من أقوال الرائد / ........... و.............. ، و................ ومما ثبت من معاينة النيابة العامة وتقرير الفحص الفنى الذى أجرته إدارة عمليات مسرح الجريمة بمصلحة تحقيق الأدلة الجنائية والكشف الطبى الشرعى واعتراف المتهمين فى محضرى الشرطة والنيابة العامة والمعاينة التصويرية .
وفى صفحة (23) من الحكم قرر الحكم الطعين أن من بين الأدلة التى استند إليها فى الادانة اعتراف المتهمان فى المعاينة التصويرية التى أجرتها النيابة العامة بمكان الحادث بارتكابها الحادث وأن كلاً من المتهمين قد قام بتمثيل ارتكابه للجريمة على النحو الوارد بأقواله .
فإذا قال الحكم الطعين فى الصفحة (43) أنه عن الدفع ببطلان التسجيل الخاص بالمعاينة التصويرية بشريط الفيديو وبطلان الإجراءات التى تسببت فى وجوده وبطلان الإجراءات الخاصة بعرضه لعدم مشروعيتها فإن المحكمة وقد طرحت ما جاء بشريط الفيديو تسجيلاً للمعاينة التصويرية ولم تعول عليه كدليل من أدلة الدعوى فى تكوين عقيدتها ومن ثم فلا محل لتناول هذا الدفع بكل من أثير فيه .
وكان المستقر فى أحكام محكمة النقض :-
بأن استناد الحكم فى الإدانة إلى أقوال الشاهد المستمدة مما أبصره وسمعه بواسطة التسجيلات التى تمت يتناقض مع ما انتهى إليه الحكم من عدم الركون إلى هذه التسجيلات فى تكوين عقيدته .
نقض 28 مايو 1986 – الطعن رقم 366 لسنة 56 ق
وكان اعتماد الحكم على دليل فى الإدانة ثم يعود الحكم ويطرح هذا الدليل جانباً بما يكون معه الحكم قد أجرى استنباطه من وقائع متناقضة بما يعيب أسباب الحكم بالتناقض بحيث لا يعرف أى الأمرين قصدته المحكمة فيما يتعلق بوقائع الدعوى بما يعيب الحكم بالفساد فى الاستدلال .

السبب الرابع : الفساد فى الاستدلال باستنباط الحكم دليل الإدانة من وقائع متناقضة وغير مقبولة :
الوجه الأول: استند الحكم الطعين فى قضائه بالإدانة إلى قول منسوب للدفاع عن المتهم الثانى أثناء مرافعته فى الدعوى بالجلسة الأخيرة .. حيث نُسب للدفاع قولاً مؤداه " وتكلم الدفاع عن الخطاب الثانى الذى يفيد عدم وجود الشاهد الثانى بمحل عمله فى 36 شارع عبد العزيز " .. بما يفيد أن الدفاع يعلم بوجود هذا الخطاب بأوراق الدعوى ... !!.
رغم أن محاضر جلسات المحاكمة منذ بدئها وحتى قفل باب المرافعة فى الدعوى خالية تماماً من ذكر لهذا " الخطاب الثانى " ، أو أن أحداً من خصوم الدعوى قدمه للمحكمة .. !! فأنى للدفاع أن يعلم بوجود هذا الخطاب ؟؟ وما هو الكلام الذى أثاره الدفاع بشأن هذا الخطاب الثانى ؟؟ ولماذا لم يتم إثباته بمحضر الجلسة ؟؟ .
فإذا اعتنق الحكم الطعين هذا النظر بقوله صفحة (39) أن النيابة العامة قدمت بجلستى 2/12/2004 ، 17/1/2005 إفادتين تتضمنان تحريات مفادها أن جهاز المباحث بقسم الموسكى تعذر عليه الاستدلال على الشاهد الثانى بعد سؤال جيرانه الملاصقين له فى العمل ... وثبت طبقاً لسالف شرحنا – أن كلاً من هذين الكتابين لم يثبت تقديمه من أحد للمحكمة فى أى من الجلستين المذكورتين .. لكن الحكم اعتمد على ما أثبت على لسان الدفاع عن المتهم الثانى منسوباً إليه رغم انعدام وجوده أصلاً بالأوراق .
وكان المقرر فى قضاء النقض أنه " لا يجوز للمحكمة أن تستند إلى شئ من أقوال محامى المتهم فى إدانة موكله ، إذ لا يصح – فى مقام الإدانة – أن يؤخذ المتهم بأقوال محاميه " إن صح نسبة هذه الأقوال إليه " ما دامت خطة الدفاع متروكة لرأى الأخير وتقديره وحده .
نقض 4 فبراير 1963 – مجموعة الأحكام – س 14 – رقم 18 – ص 85
نقض 13 مايو 1968 – مجموعة الأحكام – س 19 – رقم 108 – ص 155
نقض 26 مارس 1972 – مجموعة الأحكام – س 23 – رقم 98 – ص 448
الأمر الذى يعيب هذا الحكم بالفساد فى الاستدلال .
الوجه الثانى: قام الحكم الطعين فى مجال تأسيس قضائه بالإدانة بأن المتهمة الأولى عندما لفت الحبل حول عنق المجنى عليه شعر بها الأخير ، فنهض من نومه وأمسك به ( يقصد المتهم الثانى ) فعاجله بضربه على رأسه بالمكواة ، ولكنه حاول الإمساك به مرة أخرى وقاومه ، فقامت المتهمة الأولى بالضغط على رقبته بالحبل وساعدها فى الضغط بالحبل على رقبته حتى تحققا من مفارقته للحياة (راجع صفحة 9 من الحكم) .
وفى موضع آخر من الحكم قال " أن المتهمة الأولى قامت بتوثيق رجلى المجنى عليه بمنديل الرأس لشل مقاومته وعندما لفت الحبل حول رقبته شعر بها فنهض من نومه وحاول الاستغاثة ومقاومتها وأمسك بالمتهم الثانى الذى قام بدفعه على السرير وعاجله بضربه على رأسه بالمكواة ، وقاما سوياً بالإمساك بالحبل الملفوف حول رقبه المجنى عليه وخنقه به ولم يتركاه حتى تأكدا أنه فارق الحياة ( صفحة 11 من الحكم ) .
ثم قال الحكم تعليقاً على عدم استدارة الحز حول رقبة المجنى عليه – لتتفق مع قول الحكم بأن المتهمين أمسكا سوياً بالحبل وشداه حول رقبة المجنى عليه حتى مات "أنه لا يؤثر فى حدوث الوفاة بالخنق عدم اكتمال استدارة الحز الحلقى ذلك أن الآثار المتخلفة يفهم منها أن الضغط كان موجهاً لمقدم العنق والجانب الأيمن وخلفية العنق وعدم ظهورها بيسار العنق لا ينفى حدوث إسفكسيا الخنق بالحبل ذلك أن الهواء الذى يتنفسه الإنسان يبدأ من فتحات الأنف والفم ويدخل على القصبة الهوائية وينتهى بالتفرع على الرئتين ويكون الممر الرئيسى للرئتين هو القصبة الهوائية التى تقع بمقدم العنق والضغط عليها يؤدى للخنق أما الأجزاء الخلفية لا تؤدى للوفاة وأن الغضروف الحنجرى وهو أحد مقومات القصبة الهوائية قد كسر ولا يكسر إلا بالضغط بشدة . وأن عدم استدارة الحز حول العنق لا يؤثر فى حدوث الوفاة ، وأنه لا يهم إذا كان تم لف الحبل حول العنق لفه واحدة أو أكثر إنما المهم الضغط على العنق وسد المسالك الهوائية وهذه الآثار أظهرها تقرير الصفة التشريحية .. وأن الكحول الأثيلى الذى وجد بدم المجنى عليه وقدرت نسبته 2.7 فى الألف ليس من شأنه إحداث الوفاة أو الاسراع بها أو المساهمة فيها استناداً إلى عدم وجود مظاهر تدل على ذلك .. وأن الخبيرة الكيميائية الشرعية قررت أن مدى تأثير هذه النسبة فى دم المجنى عليه متروك للطبيب الشرعى " ( راجع من صفحة 26 وحتى صفحة 28 من الحكم ) .
فإذا كان استدلال الحكم الطعين أخذاً من الأدلة التى تساند إليها يتخالف ويتصادم مع هذه الأدلة ذاتها فى خصوصية هذه الواقعة :-
1- فقد جاء بشهادة الطبيب الشرعى/ ............... بتحقيقات المحكمة رداً على سؤال المحكمة عما إذا كان وجود الكحول اِلأثيلى بدم المجنى عليه بنسبة 2.7 فى الألف له أثر فى الوفاة ؟ فقرر أن تأثير الكحول الأثيلى يختلف من شخص إلى آخر لكونه متعاطى لأول مرة أو لكونه معتاد التعاطى وأن تأثير الكحول الأثيلى يختلف فى درجات تبدأ بالانتعاش وتنتهى بحدوث البلاهة والعته والغيبوبة وتؤدى إلى تثبيط مراكز التنفس وقد يؤدى للوفاة .
وأضاف أنه من المعروف أن سد المسالك الهوائية وما يحدثه من تثبيط للمراكز الحيوية مما تحدثه نسبة الكحول والمشكوك فى تأثيرها على المتوفى ... كما أنه من المعروف أن النسبة المميتة هى ثلاثة فى الألف ( صفحة 15 من تحقيقات المحكمة ) .
2- وفى صفحة (16) من التحقيقات يقرر ذات الشاهد "أن وقت امتصاص الدم لهذا النوع من الكحول تختلف من شخص لآخر معتمداً على إن كان متعاطياً من عدمه وعلى نوعية الأكل الذى تناوله .. إنما عندما يصل الكحول للدم يعطى تأثيره وهذا ما نبحث عنه فى الصفة التشريحية عن نسبة الكحول فى الدم وإحداثه للسمية الشديد التى قد تصل للمراكز الحيوية وحدوث اختناق داخلى ناتج عن تثبيط المراكز الحيوية وأن الحالة التى نحن بصددها تتشابه مع ما يحدثه الكحول الأثيلى من تثبيط المراكز الحيوية لكون النسبة الموصوفة 2.7 فى الألف وأن النسبة المميتة هى 3 فى الألف . ولذلك نرى أن الوفاة تعزى لإصابة العنق .
3-وفى صفحة (17)يقرر رداً على سؤال المدعى المدنى أن الكحول عندما يحدث سميه بالجسم فإنها تكون نتيجة تثبيط المراكز الحيوية وحدوث هبوط احتقانى تظهر علاماته فى الصفة التشريحية فى صورة دكانه الرسوب الدموى وسيوله ودكانه فى الدم والاحتقان الحشوى وهذه الأعراض عموماً تحدث نتيجة تثبيط المراكز الحيوية كتلك التى حدثت من سد المسالك الهوائية"
4- ويقرر الشاهد صفحة (22) أن الواقعة جائزة الحدوث إجمالاً وفق أى من الروايتين الواردتين بمذكرة النيابة وأن ذلك يتوقف على فهم المتهم تجاه المجنى عليه وأنه لا يمكنه وضع تصور خيالى أو افتراضى ويتم البناء عليه ... وأن لف الحبل قد يكون كاملاً أو غير كامل وفى الحالة الماثلة كان لف الحبل حول الرقبة غير كامل .
5- أن المحكمة رفضت توجيه سؤال للشاهد مؤداه " كيف يمكن إحداث عملية الخنق من اثنين رغم أن الحبل غير كامل الاستدارة حول الرقبة ؟؟ "ولو سمحت المحكمة للشاهد بالإجابة على هذا السؤال لانفك اللغز الطبى الفنى والمنطقى أيضاً والذى يضع القضية فى مسارها الفنى الصحيح لكن المحكمة كان لها رأياً آخر فرفضت توجيه السؤال للشاهد .
6- كما رفضت المحكمة توجيه سؤال للشاهد مؤداه " لماذا لم تقم ببيان موقف الضارب من المضروب بعداً ومستوى واتجاهاً وهو عنصر أنت مكلف ببيانه طبقاً للوارد بمذكرة النيابة " وكان الغرض من توجيه هذا السؤال هو بيان كيف قام المتهمان بخنق المجنى عليه سوياً – كما قال الحكم – رغم وجود فراغ بيسار رقبة المجنى عليه لم يمسه الحبل .
7- وفى صفحة (25) يقرر أنه فى الحالة الماثلة لا يستطيع تحديد عما إذا كان المجنى عليه مدمناً من عدمه .
فإذا كان الحكم الطعين قد جزم بما لم يجزم به الخبير الفنى حيث قرر هذا الخبير الفنى أن تأثير الكحول بهذه النسبة قد يؤدى للوفاة وأن الوفاة بالكحول الأثيلى يتشابه مع الوفاة بالخنق بما يحدثه من تثبيط للمراكز الحيوية وأنهما يتشابهان من حيث الأثر والعلامات فى الصفة التشريحية . بما يتصادم بتصور الحكم من حدوث الخنق من اثنين بالحبل رغم عدم استدارة الحز حول الرقبة .
وكان قضاء النقض قد أستقر بأنه لا يجوز للقاضى أن يجزم بأمر فنى ما دام الخبير شهد بأنه لا يستطيع نفى أو إثبات حصول هذا الأمر باعتبار أن هذا الأمر هو من الأمور الفنية البحتة .
نقض 8 مايو 1962 – مجموعة الأحكام – س 13 – رقم 115 – ص 458
نقض 27 يناير 1974 – مجموعة الأحكام – س 25 – رقم 121 – ص 608
فإذا الحكم إذ قطع فى مسألة فنية دون تحقيقها وصولاً لغاية الأمر فيها خصوصاً وقد أودع الخبير الاستشارى فى الدعوى تقريراً استشارياً فنياً مخالفاً لتقرير الصفة التشريحية وما قرره الطبيب الشرعى ورئيسه فى الدعوى واستخلاص الحكم من أقوال الشاهد ما يؤيد وجهة نظره فى الإدانة الأمر الذى يعيبه بالقصور والفساد فى الاستدلال .
الوجه الثالث : طرح الحكم الطعين شهادة الشاهدة الثالثة أمام المحكمة مستدلاً على ذلك بأنه مما يتنافى مع العقل والمنطق ومخالف للسير الطبيعى للأمور أن تشهد الأم على ابنتها على جريمة غلظ القانون عقوبتها بزعم تعرضها للإكراه من قبل الشرطة ، فضلاً عن أن هذا الزعم بتعرض الشاهده للإكراه لم يبرز لحيز الوجود إلا عند سماع أقوالها أمام المحكمة بعد أن تمسك دفاع ابنتها المتهمة الأولى بسماع أقوالها ، وبالإضافة إلى ذلك فإن أقوالها بجلسة المحاكمة تتعارض مع أقوال المتهمة الأولى من أنها عندما استدعتها الشرطة لمناقشتها عن معلوماتها عن ظروف مقتل زوجها المجنى عليه أعطت لها المبلغ الذى استولت عليه من حافظة نقود المجنى عليه بعد قتله وقدره أربعمائة جنيه لها للاحتفاظ به لديها خشية العثور عليه معها وبسؤالها عن مصدره ، وكل ذلك يرسخ عقيدة المحكمة أن أقوالها أمامها إنما كان بهدف محاولة لتأييد مزاعم ابنتها المتهمة الأولى أمام المحكمة بوقوع إكراه من رجال الشرطة عليهما لا دليل عليه فى أوراق الدعوى .
وهذا القول من الحكم يمثل أعلى درجات الفساد فى الاستدلال ومخالفة المنطق السليم إذ أنه يتعين أن تكون الأدلة مقبولة فى العقل والمنطق طبقاً لما استقرت عليه أحكام محكمة النقض من أن "استخلاص الواقعة يجب أن يكون مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق" .
نقض 24 فبراير 1975 – مجموعة الأحكام – س 9 – رقم 22 – ص 120
نقض 6 فبراير 1977 – مجموعة الأحكام – س 28 – رقم 39 – ص 80
وفوق هذا يجب أن يبنى اقتناع المحكمة بالإدانة على الجزم واليقين وليس على الظن والاحتمال .
نقض 29 يناير 1968 – مجموعة الأحكام – س 9 – رقم 22 – ص 120
نقض 6 فبراير 1977 – مجموعة الأحكام – س 28 – رقم 39 – ص 80
1- فإذا استدل الحكم فى رفضه لشهادة الشاهدة على منطق يقول أنه مما يخالف السير العادى للأمور ويتنافى مع العقل والمنطق أن تشهد الأم على ابنتها فى جريمة غلظ القانون عقوبتها واستدل فى ذات الوقت بأقوالها التى تتنافى مع العقل والمنطق من وجهه نظره وتخالف السير العادى للأمور والتى تدين ابنتها وهل يجوز للحكم أن يكيل بكيلين فيأخذ بالمكيال الذى يريده مطلقاً دون قيد أو ضابط ويترك المكيال الذى لا يروقه دون ضابط أيضاً .. وأليس تتنافى مع المنطق والعقل ويخالف السير العادى للأمور أن تشهد الأم على ابنتها فى جريمة غلظ لها القانون العقوبة ؟ الأمر الذى يصم الحكم بالفساد فى الاستدلال .
2- كما أن قول الحكم مستدلاً بذلك لرفضه شهادة الشاهدة بأن الزعم بالإكراه لم يبرز للوجود إلا عند سماع أقوالها أمام المحكمة بعد أن تمسك دفاع ابنتها المتهمة الأولى بسماع أقوالها .. هو أيضاً استدلال فاسد إذ أن هذه الشاهدة لم تستدعى فى هذه القضية إلا مرتين المرة الأولى حينما تم القبض عليها طبقاً لشهادتها أمام النيابة العامة بعد الحادث بيومين .. يعنى يوم 5/1/2004 ومنذ هذا اليوم وهى فى حوزة الشرطة حتى تاريخ الشهادة المنسوبة إليها يوم11/1/2004 .. يعنى ستة أيام وهى تتنقل من قسم إلى قسم حتى يوم 11/1/2004 وهذه الشهادة هى التى أخذت بها المحكمة .. أليس ذلك إكراهاً طبقاً لأقوالها التى أبدتها أمام النيابة العامة وأخذت بها المحكمة ؟ فحينما يقول الحكم أن الزعم بالاكراه لم يبرز لحيز الوجود إلا عند سماع أقوالها بالمحكمة ، فإنه يجترئ على الوقائع الثابتة فى أقوالها حين قالت صفحة 57 من تحقيقات النيابة :
لما وصلت لقيت أحمد جوزها ميت فى مدخل العمارة والحكومة بتحقق مع جيهان وهى نازله والضابط معاها أعطتنى 400 جنيه وقالتلى خلى دول معاكى . وبعدها بيومين بالضبط لقيت الضابط جالى وقاللى هاتى الربعمائه جنيه اللى بنتك جيهان إدتهم ليكى فاديتهم للضابط وبعد كده أخذنى على قسم الهرم وبعد كده أخذنى على قسم العمرانية وبعد كده رحت على النيابة .
وأليس الاحتجاز بدون وجه حق هو قبض على إنسان لم يرتكب جريمة ويمثل أبشع أنواع الإكراه .. وبذلك تكون الشاهدة قد قررت فى تحقيقات النيابة بوقوع إكراه عليها بالمخالفة لما ذهب إليه الحكم الطعين .
والمرة الثانية حينما طلب الدفاع عن المتهم الثانى سماع شهادتها مع غيرها من الشهود فى الجلسة الأولى للمحاكمة بتاريخ 24/6/2004 لكن المحكمة لم تستجيب لطلب الدفاع بتكليف النيابة العامة باستدعائها باعتبارها شاهدة إثبات .. وكرر الدفاع عن المتهمة الثانية طلب سماع الشاهدة بجلسة 2/12/2004 فاستجابت المحكمة وقررت تكليف النيابة العامة بإعلانها لجلسة 19/12/2004 وبتلك الجلسة الأخيرة حضرت الشاهدة وقررت بأنه ليس معها بطاقتها الشخصية فأجلت المحكمة الدعوى لجلسة 17/1/2005 حيث تم سماعها .
ويهم الطاعن الإقرار بأن الذى طلب سماع شهادة هذه الشاهدة هو دفاعه وليس دفاع المتهمة الأولى كما قرر الحكم ليعطى انطباعاً بأن المتهمة الأولى استدعت والدتها لتغيير شهادتها وهذا ما لم يحدث . لكن من الجوهرى أن نبين الوقائع التى أثبتتها هذه الشاهدة لتضيف إلى الإكراه السابق بحبسها ستة أيام قبل مثولها أمام النيابة إكراه آخر ذكرته أمام المحكمة وهى تحسب أنها الملاذ الآمن لها فى أن تذكر لها الحقيقة " أليست أحكام النقض مستقره على أن العبرة تكون بالتحقيقات التى تجرى أمام المحكمة لكن الوقائع الثابتة على لسان الشاهدة تؤكد وقوع الإكراه عليها وعلى أبنائها حيث أبرزت الوقائع الجوهرية الآتية :-
1- أنها حضرت هى وأولادها الذكور الثلاثة لمكان الحادث من بلدتها بالفيوم وأن جهاز مباحث قسم العمرانية قاموا بالقبض على أولادها مع ابنتها المتهمة الأولى .
2- أن الشاهدة لحقتهم فى اليوم الثالث لحدوث الواقعة حيث جاء لها ضابط ( تعرفه ) وقام بضربها وأنه طلب منها النقود التى معها فأعطته 930 جنيه كانت كل ما كانت ستذهب بها إلى السوق . ثم أخذها على قسم الهرم وبعد ذلك قسم العمرانية قبل سؤالها فى النيابة .
3- أنها وهى داخله للنيابة كان يرافقها ذات الضابط وهددها بأن تذكر فى المحضر أن المبلغ المأخوذ منها أربعمائة جنيه فقط فقالت ذلك فى النيابة تحت التهديد .
4- أنها لما قابلت ابنتها فى قسم العمرانية وسألتها عن الذهب التى كانت تتحلى به وقت القبض عليها قالت لها أنهم أخذوه منها فى نقطة الطالبيه وكان الذهب عبارة عن ( سلسلة وحلق فتوجهت بعد الإفراج عنها ومعها محاميها لطلب هذه المصوغات فماطلوها – وأن لديها الفاتورة بالذهب وقدمتها للمحكمة فأرفقتها بالتحقيقات . وقررت بأن الضابط الذى قام باستدعائها لا تعرف اسمه لكنه ( أسمر وتخين ) ضربها وأخذ الفلوس منها وأنها لو رأته فسوف تعرفه .
5- وقررت بأنها مكثت فى الحبس مع أولادها الذكور أسبوع قبل عرضها على النيابة وأنها قررت بأنها أخذت من ابنتها أربعمائة جنيه بناء على طلب الضابط وأن الضابط كان حاضراً التحقيق معها فى النيابة وأنه أوقعها تحت الترغيب باخراجها من الحبس هى وأولادها .
ملحوظة : لم يثبت وكيل النيابة حضوره فى جلسة التحقيق .
وقررت بأنه كان معاها أربع ميات جنيه وأربع خمسينات وثلاثمائة وثلاثون فكه .
6- وأن الضابط هو الذى أجبرها على القول بأن سمعه المتهم الثانى وحشه .
والقاضى الجنائى قاضى إيجابى يبحث عن الدليل حتى ولو لم يطلبه الخصوم وكان بمكنة المحكمة التحقق من هذه الأقوال بمواجهته الشاهدة بضباط مباحث قسمى الهرم والعمرانية لتستخرج من بينهم ذلك الضابط الأسمر الملئ وهى قررت أنها تعرفه وكان بمكنة المحكمة أن تسأل المتهمة الأولى عن صحة ما تعرضت له من تعذيب مذكور على لسان والدتها إلا أن الدفاع عن المتهمة الأولى حال دون توجيه السؤال لها رغم أن إجابتها كان من الممكن أن تغير وجه الرأى فى الدعوى أو تهز من عقيدة المحكمة .. وذلك مثلما فعلت المحكمة مع المتهمة الأولى بجلسة المحاكمة بتاريخ 17/10/2004 وبعد أن فرغت المحكمة من مشاهدة شريط الفيديو فقالت المتهمة الأولى أن ما قالته فى الشريط كان يإيعاز من المباحث ...فطرحت المحكمة هذا الدليل أو قالت فى حكمها أنها طرحته.
إذن الإكراه ثابت بالأوراق ومنذ تحقيق النيابة فى الواقعة فحين يقرر الحكم الطعين أن الزعم بالإكراه لم يبرز لحيز الوجود إلا عند سماع أقوالها فى المحكمة هو قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال مبطل للحكم .
eemad_7970 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-14-2009, 01:09 PM   #5
ffjffjr
عضو جديد
 
الصورة الرمزية ffjffjr
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 12
معدل تقييم المستوى: 0
ffjffjr is on a distinguished road
افتراضي

Subhan allah ..i dont know why all that mistakes in the procedures
and for whome benefits those idiots police officers pressing people
ffjffjr غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - eng.ahmed

الساعة الآن 02:05 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7, Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
!-- Do not remove cronimage or your scheduled tasks will cease to function -->
جميع الحقوق محفوظة © لشبكة الدكتور رافت عثمان
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي شبكة الدكتور رأفت عثمان والمحامون العرب ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)

Security byi.s.s.w